نعلين- الرأي- هشام سكيك:
لم تمنع انتهاكات وممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الشعب الفلسطيني من تفكير وإبداع شبابه للانطلاق نحو استحداث أساليب جديدة، يقاوموا فيها الاحتلال لطرده وكنسه، حتى وصلوا لاكتشاف أداة تمكنهم من إعادة رجم الاحتلال بقنابله المسيلة للدموع.
المصور الصحفي الحر أحمد مصلح يصف لوكالة "الرأي" طبيعة هذه الأداة حيث يقول "الأداة عبارة عن ماسورة صغيرة بطول 15سم، وهي بسيطة ومن صناعة وفكر الشباب الفلسطيني".
ويضيف "بدأت الفكرة تدريجيًا حينما كان الشباب في منطقة نعلين التي تقع شمال غرب مدينة رام الله، يتعرضون للقنابل المسيلة للدموع التي يستخدمها الاحتلال "الإسرائيلي" في عمليات قمعه وانتهاكاته للشعب الفلسطيني".
ويتابع "الشباب كانوا يحصلون على القنبلة المسيلة للدموع بعد عملية إطلاقها ويضعونها على خشبة، ومن ثم يعاودون إطلاقها وتوجيهها على الجيش "الإسرائيلي، ثم تطورت العملية بعد ذلك وتم استبدال هذه الخشبة بماسورة صغيرة يتم استخدامها لتوجيه القنبلة من جديد.
ويؤكد مصلح أن شباب الضفة المحتلة لم يتوانوا ولو للحظة عن التفكير في مواجهة غطرسة العدو "الإسرائيلي"، مضيفًا "هذه الأداة تؤكد أن الشعب الفلسطيني يرفض سياسة الاحتلال بحق شعبنا، وأنه يواجهه بشتى الطرق وبأبسط الوسائل التقليدية للجم سياسته".
ويشير خلال حديثه لـ"الرأي" إلى أن هؤلاء المقاومين يحصلون على قنابل غاز أخرى لم يستخدمها المستوطنين فيتركوها بالمكان، ظانين أنها فارغة وأنه تم استخدامها لكن في الحقيقة تكون صالحة للاستخدام، مبينًا أن استخدام هذه الأداة ظهر في مناسبة ذكرى استشهاد الشهيد القسامي عقل سرور.
يذكر أن الشهيد عقل سرور اعتقل عدة مرات قضى فيها أحكامًا مختلفة، واستشهد في تاريخ 5-6-2009 أثناء مقاومته لجدار الفصل العنصري، بعد أن أصيب برصاصة من العيار الحي في صدره.
ولفت مصلح إلى أن هذه الأداة تم استخدامها اليوم عدة مرات بمناسبة الذكرى العالمية لاحتلال المسجد الأقصى، مبينًا أنه لا يتم استخدمها إلا في الأحداث المهمة والكبيرة.
وحول عملية استخدامها، يقول "بعد الحصول على القنبلة يتم إغلاق المفتاح من أعلى القنبلة، بحيث يتم وضعها في الأداة المحلية، ومن ثم يتم إعادة توجيهها للاحتلال عن طريق طرق المسمار الموضوع بخلف القنبلة".
ويضيف "أول لحظات المواجهة أو نشوب أحداث في أي منطقة، الشباب يهتموا بالحصول على القنابل بعد عملية إطلاقها، وأول ما يقومون به هو التفكير بآليات وطرق الحصول على هذه القنابل لإعادة توجيهها واستخدامها".
ويتابع "يتم خلال عملية توجيهها تحديد الزاوية التي يرغب مطلق القنبلة في توجيها إليها، وفي أغلب الأحيان يتم إصابة الهدف بنسبة كبيرة تصل من 80-90 %"، مبينًا أن ارتجاج يد مطلق القنبلة هو من قد يعرقل وصول القنبلة بعد عملية إعادة الإطلاق إلى الهدف المنشود.
ويبين أن القنبلة عندما تطلق تكون بسرعة عالية، مضيفًا "الشباب يستخدموا هذه القنبلة ليعبروا عن رفضهم للاحتلال والجدار، ونحن نحاول ابتكار شتى الطرق والوسائل لنؤكد رفضنا للسياسات الاحتلال الممارسة بحقنا".
من الجدير ذكره أن بعض المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي نشرت اليوم صورًا لمقاومين يستخدمون هذا القنابل في سابقة هي الأولى من نوعها في آليات وطرق استحداث الوسائل الجديدة في مقاومة الإحتلال "الإسرائيلي".
وتنشر وكالة "الرأي" الفلسطينية مجموعة صور للآلة التي يتم استخدامها.
تصوير أحمد مصلح

