أخبار » تقارير

"البعوض" ضيف ثقيل على جلود الغزيين

08 آب / يونيو 2013 03:51

غزة-الرأي-عزالدين الرنتيسي:

مع اقتراب ساعات مساء فصل الصيف الجميلة والهادئة، يهرب الغزيّون بعد يوم شاق وطويل إلى النوم، لأخذ قسط من الراحة، استعداداً لبدء يوم آخر ملئ بالمهام الملقى على عاتقهم، إلا أن أزيز حشرات البعوض لا تسمح لهم بذلك، وتبدأ سريعاً بالتنغيص على نومهم وإنهاك جلودهم بالقرص.

وتقول المواطنة أسماء عزارة من محافظة رفح جنوب القطاع، إنها تفاجئت بظهور حبوب على جلد طفلتيها، بعد ليلة من النوم، وتوجهت فوراً إلى الطبيب لمعرفة سبب ذلك، فقال لها إن انتشار البعوض في قطاع غزة بالآونة الأخيرة يؤدي إلى ظهور مثل هذه الأعراض.

وتطالب أسماء من خلال وكالة "الرأي" بلديات القطاع والمسؤولين، الاهتمام بنظافة الأراضي الفارغة المحيطة بالمنازل، لأنها تعمل على نشر الحشرات وتكدر حياة المواطنين، على حد تعبيرها.

ويوضح المواطن عمر الجاروشة من محافظة غزة، أنه لا زال يذكر الشاحنات التي أرسلتها البلدية قبل ما يقارب خمس سنوات لرش الدخان للقضاء على الباعوض، مشيراً إلى غياب هذه الشاحنات منذ تلك الفترة أو أي دور آخر للقضاء على الباعوض الذي أخرج النوم من عيونهم.

ويطالب عمر بلدية غزة، بتحمل مسؤوليتها وأخذ التدابير اللازمة حيال انتشار الباعوض بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة عن معدلها السنوي، والذي يساعد في انتشار الباعوض ويزيد من معاناة المواطنين.

استقبال وترحيب

استقبلنا مدير عام الصحة والبيئة التابعة لبلدية غزة المهندس عبد الرحمن أبو القمبز ليكشف لنا الستار عن حشرة الباعوض وعن دورهم الفاعل في مكافحتها والحد من انتشارها، موضحاً أن مكافحة الباعوض تبدأ من بداية شهر يناير حيث يتم مسح المناطق السكنية والتنقل من بيت لآخر للتخلص من المياه المتجمعة في أوعية وبراميل تكون بؤرة لتوالد الباعوض.

وتعتبر مناطق البرك الكبيرة هي مصدر توالد الباعوض، مثل برك الشيخ رضوان وعسقولة والبركة الموجودة في حديقة الصداقة بالتفاح، بالإضافة إلى وجود مصادر لتوالد الباعوض في خطوط تصريف مياه الأمطار.

وأشار إلى أن هذا العام تم العمل على مكافحة الباعوض مبكراً من بداية شهر إبريل، لافتاً إلى عقد اجتماع في وزارة الحكم المحلي بمشاركة البلديات وسلطة جودة البيئة ووزارة الصحة ووكالة الغوث وتم خلاله استعراض آليات العمل التي ستقوم بها كل بلدية.

وسائل وأدوات

وأكد أبو القمبز أن البلدية تسخر كافة الوسائل والأدوات المتاحة لتخلص من الباعوض، مستخدمين وسائل ميكانيكية للتخلص من المياه المتجمعة في البرك وشفطها لعدم توفير البيئة المناسبة لتكاثر الحشرة.

أما المناطق التي لا يمكن التخلص من المياه فتستخدم مادة الملاريول وهي عبارة عن (سولار بنسبة 95% وزيت محروق بنسبة 5%) والتي تساعد في القضاء على أطوار الحشرة التي تعيش في المياه وبالتالي كسر لدورة الحياة.

وتعتمد البلدية في مكافحة الحشرة التي تطير في الجو جهاز إحداث الضبات (الفوجر)، ويتم رش المبيد في المناطق المفتوحة في الفترة المسائية.

وناشد أبو القمبز المواطنين أتباع التعليمات التي تنشرها البلدية لاتقاء شر حشرة الباعوض، والتخلص من البرك المنزلية والزراعية وتنظيفها جيداً، وإصلاح شبكات الصرف الصحي داخل المنازل وعدم ترك المياه تنساب.

ودعا المواطنين إلى إحكام إغلاق خزانات المياه المنزلية الموجودة في البيوت أو على أسطح المباني، وإصلاح أي تلف في شبكة مياه الشرب وعدم ترك المياه تتجمع مسببه بؤر لتوالد الباعوض.

ولفت إلى ضرورة المحافظة على نظافة "بالوعات" مياه الأمطار الموجودة على جانبي الشارع، وتركيب شبك نملي على الأبواب والشبابيك وأنابيب التهوية لمنع دخول الحشرات.

جهود مبذولة

وتستقبل البلدية شكاوى المواطنين على محمل الجد بخصوص وجود هذه الحشرة، متوجهين فوراً لمكان الشكوى ويقومون بالبحث عن بؤر التوالد والتي غالباً ما يكون مصدرها منزل المواطن المشتكي أبو بجواره.

يشار إلى أن الباعوض ينتشر في فصل الصيف كضيف غير مرغوب فيه، وله أربع أطوار تعيش ثلاث منها في المياه وهي البيضة واليرقة والعذراء وبالتالي تعتمد عملية المكافحة على القضاء على هذه الأطوار لكسر دورة حياتها وإيقاف نشاطها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟