أخبار » مقالات

أزمة الكهرباء في قطاع غزة

11 أيلول / يونيو 2013 03:04

لا أريد الخوض في عمق أزمة الكهرباء في قطاع غزة، ولا في خطرها واتساعها وعمقها الزماني والمكاني، لأنها باتت من المسلمات ومن مكونات ثقافة المواطن. لكن ما يعنينا هنا هو القدرة على إدارة الأزمة، وإمكانياتنا الإدارية في توزيع الكميات المتاحة. ودعونا نؤكد أن هدفي من المقال ليس الحديث المطول عن الأزمة لان بها حديث طويل لا يمكن نزعه من المحضن السياسي والأمني العام. ولكن استوقفني تصريحات سلطة الطاقة وشركة التوزيع مؤخرا من زاوية دور المُواطن ومكافحة الخطوط المزدوجة، ومن زاوية تشغيل خط ثالث من خطوط شركة التوليد.

 

إن فكرة تزويد إنتاج شركة التوليد متجددة، ونسمع عنها بشكل دائم في المناسبات كالامتحانات ورمضان والأعياد... ولكن النجاح ليس دائما حليفها بسبب أن الأمر مرتبط بظروف خارجية كتوفير دعم مالي زيادة، أو توفير كميات من السولار الصناعي او العادي كاف للتشغيل، بسبب ذلك وبسبب عدم قدرة الزيادة الناتجة عن التشغيل في سد العجز الدائم، فإن المواطن قد لا يشعر بتحسن فينقم على الجهات المختصة ويرفع صوته... من هنا لم أكن أود أن تتسرع سلطة الطاقة في إطلاق هذه الوعود إلا عندما يتم التنفيذ والتحسن. وخاصة أننا شعرنا خلال أزمة الشتاء والبرد أن الأوضاع لم تنهار كباقي السنوات في نفس الموسم، وحافظت على إدارة أفضل نسبيا للازمة، لكن المواطن من حقه أن يرى الأزمة قد انتهت.

أما بخصوص محاربة الخطوط غير الشرعية فهي مسئولية المواطن الذي يجب ان يشعر ويؤمن أن ما يقوم به ليس شطارة أو حنكة بل هو تعدي على حقوق غيره، ويسبب قطع الكهرباء عن غيره ، ويجب أن يؤمن أنه مخالف قانونيا ووطنيا ودينيا، وأنه جزء من الأزمة ويُعمقها ويُؤخر علاجها... كذلك هي مسئولية الجهات الرسمية المختصة التي يجب ان تكون عادلة في التوزيع، ولينة في الإجراءات، ومرنة ومتدرجة في المعالجات، ومبدعة في الابتكارات، والعدل في تطبيق القانون، وطمأنة المُواطن أن الجميع سواسية في كل القرارات والسلوكيات.

كلنا أمل أن نعيش صيفا هادئا ،وأن يتمكن طلبتنا في الثانوية العامة من تقديم امتحانات على ضوء الكهرباء، وأن نؤدي عبادات شهر رمضان بسلام. ونكرر مسئولية الجميع عن أزمة الكهرباء سواء المواطن أو الجهات الرسمية أو الجهات الأهلية والسياسية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟