أخبار » مقالات

كيري ... والخوض في تجارب الفشل

14 أيلول / يونيو 2013 09:15

وزير الخارجية الامريكي أحب أن يثبت نفسه ويكرر اسمه في الاعلام من خلال الصاقه بأهم قضية من الممكن ان تُشهر من أراد سلبا أو إيجابا, إنها القضية الفلسطينية.

فمنذ أن عينه أوباما وزيراً للخارجية في الولاية الثانية وهو يمارس جولة من السياحة السياسية, فتارة يزور رام الله , وأخرى يزور الأردن, وثالثة يزور القدس, ورابعة يجلس مع عباس, وخامسة مع ن...تنياهو ...في جولاته المكوكية أراد احياء التفاوض بين السلطة والاحتلال كرزمة واحدة , والان يتخلى عن الرزمة ويطرح حلولا جزئية.

 

من اللحظة الأولى وهو يخرج من فشل إلى فشل, وذلك لأنه يسير على نفس المنهج, ويتبع السياسة ذاتها, حيث العصا والجزرة, وحيث الانحياز الكامل والتام الشامل لصالح الاحتلال, والضغط القوي والكبير والمستمر على السلطة, إنها سياسة الإملاءات والخنوع للشروط الصهيونية... ولأنها طريق حققت الخيبة والفشل من قبل فإن النتائج التي يستقبلها يوميا كيري هي الرسوب, والتحرك في نفس المكان, بسبب نفس المنهج والأسلوب.

 

السلطة وعلى لسان كبير مفاوضيها صائب عريقات اعترف بهذا الفشل, ولم يقصد تحركات كيري فقط بل وعلى صعيد تاريخ التفاوض مع الاحتلال, ورغم ذلك ينهي تصريحاته بأنهم سيواصلون المُضي بهذا الطريق الفاشل والخائب.

الإنسان يقيم ادائه ليقف على النجاح ويعززه وعلى الفشل ويتجنبه, لكن السلطة تأتي بنظرية غير معروفة عند العقلاء وهي عكس الواقع, فهي تُندد يوميا بنعومة سياسية مُنقطعة النظير بسياسات الاحتلال, وبنهبه للأرض وبتهويده للقدس وبرفضه للتفاوض, وفي نفس الوقت ترفض التخلي عن سياستها, وترفض الانعتاق من شرك التفاوض, وترفض فك الارتباط, ولم تغير فلسفتها.

 

إصرار غير مفهوم, وعناد على الباطل, لن يجن إلا الخراب والتراجع وتدمير للقضية .

إن الإدارة الأمريكية وإن تغير اشخاصها لا يمكن أن تبيع علاقتها بالاحتلال, ولا يمكن في هذه الظروف أن تغير من سياستها في فلسطين, وإن لم تتعلم السلطة هذا الدرس تكون قد خالفت أسس العمل السياسي السليم, وستبقى في وحل العلاقات المشبوه مع الاحتلال, حيث أن الاحتلال لن يمنح السلطة أدنى شيء إلا التعمق في التبعية والولاء الضارة بالقضية .

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟