أخبار » مقالات

حملة مكافحة الحبوب المُخدرة ... هل تكفي ؟!

16 أيلول / يونيو 2013 09:51

بدأت أمس في قطاع غزة حملة لمكافحة الحبوب المخضرة التي باتت ظاهرة مؤرقة للشعب الفلسطيني , وزارة الداخلية هي التي تشرف عليها كغيرها من الحملات المتنوعة السابقة.

 

الحملة جاءت من باب الاستشعار بالخطر وبالمسئولية والأمانة تجاه الجيل , ولأن الاحتلال يستهدف الشعب الفلسطيني وخاصة الشباب منه ليدمره ويحرف بوصلته عن مقاومته والجهاد من أجل التحرير, ويركز على قطاع غزة كونه محضن المقاومة وراعيها وحافظها, وكون القطاع البقعة الجغرافية الأولى التي تتجرأ على قصف عاصمة القدس المحتلة و( تل الربيع ) المحتلة, وكون غزة مازالت عصية على الانكسار رغم الحصار والعدوان, وكون غزة هي من احتفظ بالمُقاتل الجندي الغاصب (شاليط ) وارغام العدو على وفاء الأحرار...ولأن غزة ملهمة للثورات العربية المعاصرة ... لذلك ولغيره فلابد من تدمير الجيل من خلال نشر ظواهر سيئة من بينها ترويح حبوب مخدرة ...لكن السؤال الأبرز والأكثر أهمية هو هل الحل يتوقف عند حملة مؤقتة تبدأ وتنتهي, وبعدها يذهب كل انسان لأشغاله ...؟! نقول أن الحملة مهمة وجيدة ولكنها غير كافية على الإطلاق, لأن الظاهرة مُرتبطة بهجمة متنوعة ومتشعبة ومخططة, لذا فمكافحتها يجب ان تكون كذلك .

 

المسئولية شاملة على كل الجهات بدون استثناء ,والتوقف عند نتائج الحملة لا يُحقق المُراد ولا يُحصن الجيل.

من هنا نقول : إذ يقوم الاحتلال بتهريب وترويج للحبوب المخدرة فعلينا رفع درجة المكافحة في مراقبة الحدود وملاحقة المهربين , لأن المُواطن يسأل عن نجاح المهرب في ظل مراقبة الحدود والأنفاق.

 ثم إن الخلل الواضح في القوانين التي تُعاقب المهربين والتجار والمتعاطين للمخدرات تُعتبر من أضعف الحلقات, بل وهي مشجعة لأن العقوبة خفيفة جدا وهي أقرب للعقوبة المالية التي يعتبرها التجار والمهربون هينة وبسيطة لدرجة أنهم يجهزون المبالغ المتوقع فرضها عليهم كعقوبة قبل أن يقوموا بجريمتهم , لكن لو وقع عليهم عقابا مغلظا سيحقق الردع والجزر ,كما أن طريقة المُكافحة والمُعالجة بها خلل وتحتاج للتصويب والتعديل لتعالج كبار المروجين, وإغلاق المنافذ والأسباب والمُحاضن التي تنتعش فيها هذه التجارة.

 

علينا إشراك مؤسسات المجتمع في العلاج من خلال لجان مسئولة عامة, فالأحزاب مسئولة, كذلك الأندية الرياضية, والمساجد وخطبائها ووعاظها ومربيها, والأسرة والعائلة, والجمعيات الأهلية ... بجانب المستوى القانوني والأمني والرسمي.

علينا أن نجعل كلمتنا ووعظنا وتوعيتنا قبل سيوفنا وعصينا, وعلينا أن نأخذ بكل الأسباب ... الهجمة التي أفرزت ظاهرة تُهدد الجميع, ولا أحد بمنأى عن آثارها السلبية . فالأمر جلل وخطير, ومعالجته مطلوب من الجميع, ولتكن الحملة تعليقا للجرس, فعلى الجميع الاطلاع بمسئولياته التاريخية .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟