ملفات خاصة » ملفات خاصة

طفلتا الأسير جمال النوري تحلمان برؤيته

29 آب / يونيو 2013 06:31

إحدى طفلتي الأسير جمال النوري
إحدى طفلتي الأسير جمال النوري

غزة -الرأي-محمد أبو عمشة:

الأماني التي حملت في طياتها حكايات الألم والأمل، لا زالت تراود أبناء الأسرى في أحلامهم يومياً، ليكبر معهم الأمل في الوقت الذي يكبر فيه الألم، ليخفي بتجاعيد الزمن، الأعمار الحقيقية لآبائهم الأسرى، فالألم والعذاب كفيلاً بأن يمنحهم أعماراً فوق أعمارهم!

كحال الكثير من أبناء الأسرى لا تعرف طفلتا الأسير جمال النوري شكلاً لوالدهما، سوى ملامح كونها له عن صور أو حكايات أمهما، التي تتجرع مرارة فراق الزوج والمعيل للأسرة، ولسان حالها داعياً لزوجها جمال بالحرية والفرج القريب هو وسائر الأسرى.

الشوق للأب

الطفلتان "منار(12) عاماً، وابتسام (11) عاماً " تنقشان كل يوم آلاف من الذكريات لأب طالما حلمن بحريته ووجوده في بيته، منار الابنة الكبرى للأسير جمال والتي لم تعي بوجود والدها.

وعندما يذكر الوالد يتبدل حال الابنة الكبرى منار، لتملأ عينيها الدموع الممزوجة بالألم وتقول: "عندما سجن والدي كنت أتممت عاميَ الأول، ولكني لا أستطيع أن أتذكر والدي ولا أري له أي من الملامح في ذاكرتي، سوى تلك التي رسمتها من الصور ووصف الأهل، غير أنها لا تكفيني فأنا أحتاج لحنان والدي أسوة بغيري من الأطفال".

حب يغلفه الشوق!

وتابعت بصوت خافت: "حب والدي محفور داخل قلبي، فعندما أهاتفه تغمرني سعادة لا توصف، كأني أسافر للحظات لعالم التقي به والدي حقيقة، إلا أنها تتلاشى سريعاً، حيث أدرك أن أبي مغيب خلف السجون".

وعن التحصيل الدراسي لمنار ردت بابتسامة ارتسمت على محياها قائلة: "أنا متفوقة جداً بالمدرسة، ودائماً ما أحصل على شهادات تقدير ولكني أشعر بالحزن، فوالدي ليس بجانبي، وأحزن كثيراً عندما يأتي أباء صديقاتي للمدرسة".

وأهدت منار تفوقها في الدراسة لوالدها الأسير برسالة كتبت بها "أبي أهديك هذا النجاح وأتمنى أن التقى بك في القريب العاجل وأنت محرر من سجون الاحتلال"، إلا أنها لم تنسى ان توجه رسالة أخرى للعالم العربي والإسلامي "بأن حرروا أبي والأسرى وردوا عنا وعنها جرائم الاحتلال".

طفولة أليمة

أمّا الابنة الثانية الصغرى ابتسام التي ولدت وكبرت ووالدها خلف القضبان فهو لم يسمع منها كلماتها الأولى، فكلمة "بابا" لم تجد أذان من يستحقها ليسمعها لأن السجن سلبه منها.

ابتسام تحدثت بصوتها الطفولي لتكشف عن براءتها متخفية بابتسامة خلفها الكثير من الألم لتقول: "كثيراً ما أحتضن صورة والدي وكأني أعرفه فهو يستوطن ذاكرتي ويشغل عقلي، واشتياقي له جعلني كثيراً ما أتخيل وجوده معي فنتجاذب أطراف الحديث وكأنه لم يغب عني يوماً كما وأدعو له في صلاتي دائماً بأن يتحرر ويعود سالماً لنا".

وتمنت بثقة وأمل تسللت إلى قلبها: "ليت والدي يعود إليّ لأحتضنه بيدي وقلبي يرتاح من عناء التفكير بل وأشعر بالأمان والاستقرار الذي فقدته منذ سنوات".

قوة العزائم

واعتقل الأسير جمال النوري في تاريخ 2002-7-1 أثناء عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، حيث جرى نقله فوراً الى سجون الاحتلال، وحكم عليه بالسجن مدة (13) عاماً بتهمة الانتماء لحركة حماس، أمضى منها (11) عاماً، وهو مضرب عن الطعام، حيث دخل يومه(57) على التوالي منتظراً حلاً عادلاً له ولكافة الأسرى.

 وعن أسباب إضرابه المفتوح عن الطعام تحدثت الزوجة الصابرة: "إن زوجي خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لتحقيق مطالبه المتمثلة بالسماح لعائلته بالزيارة فهو لم يرى طفلتيه منار وابتسام طوال فقرة اعتقاله في السجن، إضافة إلى تحريره هو وكافة الأسرى من سجون الاحتلال".

وبعثت الزوجة من جانبها رسالة شوق إلى زوجها شدت بها من أزره ودعت له بالحرية والفرج القريب، متمنيةً أن تراه قريباً في بيته وبين أبنائه.

وناشدت زوجة الأسير جمال الجهات المختصة من المنظمات الحقوقية في كافة أنحاء العالم للضغط على "الجانب الإسرائيلي" بالإفراج العاجل عن زوجها وكافة الأسرى في سجون الاحتلال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟