رفح _الرأي _آلاء الهمص:
تشكو شواطئ بحر رفح وزائروها احتكار أصحاب الاستراحات لها، فالمار على طول ساحل المدينة لا يجد مكاناً يخلو من استراحاتٍ، يجبره أصحابها على دفع مبلغ من المال مقابل الجلوس فيها أو حتى على الشاطئ مقابلها.
ويضطر المواطن "أبو محمد" إلى دفع مبلغ مالي، في حال نيته الذهاب وأسرته إلى استراحة تتوفر فيها مكان جيد للسباحة، قائلاً: "أتجول بالسيارة في كل المناطق، ولا أرى مكاناً مناسباً للجلوس مع عائلتي وإلا ويوجد به استراحة تمنع غير القادرين على الدفع من الاستجمام على الشاطئ مقابلها".
ويشير أبو محمد إلى أن السنة الحالية تختلف عن السنوات الماضية، من حيث عدد الاستراحات وتزاحم المصطافين، وحتى عدم وجود مكان ما بين استراحة وأخرى تمكن المستجم من النزول فيها.
ويقول حسام جبر الذي اعتاد صيف كل عام أن ينصب خيمته الكبيرة على الشاطئ ويبيت مع عائلته وأصدقائه لأيام على البحر: "لم أجد هذا العام مكاناً أضع فيه خيمتي، فتوجهت مقابل إحدى الاستراحات".
ويتابع: "منعني صاحب الاستراحة من الإقامة أمامها بحجه أن الشاطئ محجوز لنزلاء الاستراحة، ومن يريد أن يجلس فعليه أن يدفع مبلغاً من المال مقابل جلوسه".
بدوره، أوضح صبحي رضوان رئيس بلدية رفح أن البلدية تقوم بحملة إزالة للتعديات الموجودة على الأرصفة والمباني والشوارع، مؤكدا أن البلدية مستمرة في رفع التعديات أولاً بأول.
وبين أن تعديات البحر تتمثل في استراحات مؤجرة لبعض المستثمرين، حيث لاحظت البلدية وجود تعديات على المنافذ والطرقات الداخلة من الشارع العام على البحر، مؤكداً أنه تم إزالة التعديات وفتح الشوارع بالكامل، ليصبح الوضع أفضل بكثير مما كان.
وقال: "قمنا بإلغاء الاستراحات الذين لم يسددوا أصحابها الرسوم السنوية، وتركناها مواقع عامة للمواطنين"، لافتاً إلى وجود متابعة يومية للشواطئ.
وأشار أبو رضوان إلى أن وضع شاطئ رفح أفضل، لكنه يحتاج إلى تدخل من البلدية لإعادة تنظيم الشاطئ من جديد، منوهاً إلى أن هناك استراحات مؤجرة وبعيدة عن الشاطئ نحو 30 متراً، وهناك مناطق محصورة من الشط تبتعد عنها الاستراحات بحوالي 25 متراً.
وعن سبب وقف حملة الإزالة، قال "راعينا عدم وجود التعدي الكبير المخل بالوضع، فوجدنا مساحة الشاطئ محدودة في بعض المناطق، فحاولنا المواءمة بين حاجة الناس وحاجة الاستراحة".
وأضاف: "نظراً للازدحام وصغر شاطئ رفح نسبياً، عملنا على إزالة كافة التعديات الموجودة في ظل متابعتنا اليومية".
ولفت أبو رضوان إلى أن البلدية ستعيد بعد شهر أكتوبر بتنظيم الشاطئ من جديد، من خلال رؤية البلدية المستقبلية.
تصوير/ ضياء الأغا







