خانيونس – الرأي - فرج العقاد:
"بفضل الله تمكنت من تقبيل ابني حسن والسلام عليه، وأخذ صور معه، ونحن في انتظار وصول الصور عبر الصليب الأحمر"، كلمات لخصت بها أم الأسير القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام حسن سلامة، شعورها الذي خالجها عقب زيارة ابنها في سجن "نفحة" الصحراوي، أمس الاثنين.
غيّب الإحتلال أم الأسير حسن سلامة قسراً عن ولدها حسن، ومنعها من أن تقرّ عينها برؤيته لمدة 14عاماً متواصلة.
وتسّرد أم الأسير التي تقطن غرب محافظة خان يونس جنوب القطاع لمراسل وكالة "الرأي" تفاصيل زيارتها لابنها، والجلوس معه لأكثر من ساعة، وتقول: "إنّ الزيارة كانت متميزة عن سابقاتها، من حيث سهولة إجراءاتها، وعدم وجود أي معوقات سواء كانت في التفتيش أو طول الانتظار، فضلاً عن احتضان إبني البطل حسن".
وتؤكد الحاجة سلامة أنّ معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى في سجون الاحتلال تركت بصمتها الإعلامية عالميًا حول معاناة الأسرى الفلسطينيين، دفعت إدارة السجن لتغيير سياستها العنجهية.
حديث خارج السجن
السؤال عن الأهل والجيران والحارة والمسجد والاطمئنان عن الجميع خارج السجن، أخذ تركيز حسن خلال الدقائق التي تحدث بها مع والدته داخل غرف الزيارة، فالشوق للحرية لا يغادر بال حسن وباقي الأسرى.
كما طالب الأسير سلامة القنوات الفضائية بنقل الصورة الواقعية للأحياء والمناطق الجديدة واطلاعهم على كل المستجدات من افتتاح طرق ومشاريع عمرانية وتصوير بيوت الأسرى وأحيائهم ليعيشو معنا كل جديد.
برقية للقسام
وأبرق برسالة إلى كتائب القسام وكل أجنحة المقاومة الوطنية أنه "يكفي ما قضيناه خلف القضبان من سنوات في العزل والبعد عن الأهل"، مطالباً بأسر جنود "إسرائيليين" لمبادلتهم على غرار صفقة وفاء الأحرار، قائلاً "خليهم يشدو حيلهم".
وذكرت أن ابنها سلامة سألها "هل تعرفين كم عمري صار يما" فأجابت طبعا أنت الآن دخلت بداية الأربعينات... فرد عليها مبتسماً لا يما أنا الآن أصبحت 42 عاماً"، في إشارة إلى تقدم سنه وهو داخل السجن.
كما بينت أن الاسرى أكثر ما يؤلمهم هو وضع إخوانهم المرضى داخل السجون الذين يعانون عذاب السجن وقساوة المرض والاهمال الصحي، موجهة نداء استغاثة من كل أحرار العالم للعمل على إطلاق سراحهم.
خطيبة حسن
وذكرت الأم سلامة أن خطيبة ابنها حسن الأسيرة المحررة "غفران زامل" اتصلت بها للاطمئنان على خطيبها حسن، مبينةً أن العديد من الأسرى أصحاب المحكوميات العالية قد عقدو قرانهم.
وقالت "إنها شعرت بالغبطة منهن لحضورهن زيارة اسراهم داخل السجن في مشهد يعكس صورة مشرقة وكلها أمل بالتحرر".
وطلبت الأم سلامة من خطيبة ابنها زامل التقدم لدى الصليب الاحمر بطلب لزيارة حسن، لأن هذا من حقه أسوة بزملائه الأسرى وللتخفيف عليها من تعب السفر والاجهاد لأنها تعاني من آلام ولا تستطيع الوقوف طويلاً.
الأسير السكنى
وقالت "إن الأسرى كان لهم موقف مساند للأسير أحمد السكنى"، موضحاً أنهم وقفوا إلى جانبه ليخففوا عنه ويواسوه بعد أن تلقى خبراً صادماً في وفاه ابنه الوحيد "طارق" الأسبوع الماضي في حادث سير مؤسف شمال قطاع غزة.
وبيّنت سلامة أنه لو بقي الأسير السكنى في عزله الانفرادي وقت وفاة ابنه طارق، لتوفى في سكتة قلبية حيث ترك الخبر أثراً كبيراً على نفسيته.
وأشارت إلى أن الأسير سلامة يفتخر فيها ومن مواقفها الانسانية تجاه الأسرى حين اتصلت في وسائل الإعلام لتعزيته بوفاه ابنه مما كان له أثر طيب عليه ورفع من معنوياته.
وأكدت الأم سلامة أنها تقف إلى جانب كل الاسرى في سجون الاحتلال وتتصل في العديد من أسرهم وتتواصل معهم، معتبرة أن كل الأسرى خلف القضبان هم أبناءها، لأنهم يحملون نفس هم ابنها حسن وسجنوا من أجل قضية واحدة.
تصوير/ ضياء الأغا









