أخبار » مقالات

مصر ونهاية وهم الديمقراطية

04 أيلول / يوليو 2013 10:14


الديمقراطية وصناديق الاقتراع والانتخابات النزيهة أوصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر، في مجلسي البرلمان والشورى وإلى الرئاسة، وبديمقراطية الصناديق وضع الدستور الأول في مصر، ولكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح بتدخل أمريكي وجهات عربية وإسلامية وبحثالات الشعب المصري، والأقليات المجهرية من علمانية ويسارية وناصرية وغير ذلك من الخبائث التي تستمد وجودها من الحبل السري الأمريكي.

 

"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ "، الديمقراطية سقطت في مصر وستسقط في كل بلد عربي تتم فيه انتخابات نزيهة، ولا أسف عليها ، ولكن الإسلام باق رغم أنف أمريكا والعلمانية وكل كفار العرب،وسيسود وسيعود الإسلاميون، أما سقوط الديمقراطية ورفضها ورفسها من دعاتها فهو خير، لا تحسبوه شرا، فلا مكان الآن لأي متشدق ومتزندق يحمل الأفكار الغربية بيننا، وقد ثبت أن مدعي الديمقراطية كذبة سفلة قد أثبتت التجربة بأنهم مجرد عملاء لأمريكا وإسرائيل ولكل أجهزة المخابرات الغربية الراتعة في دولنا العربية، تلك أشياء عرفناها وتأكدنا منها والآن أصبح الدليل حاضرا لمن كان على بصره غشاوة.

 

مصر تعيش لحظات حرجة، وهي بلا شك ذاهبة إلى حالة من عدم الاستقرار، سمعنا تهديدات الجماعات الإسلامية ورأينا الحشودات الغاضبة ، ولكن سلامة مصر وأمنها اكبر شأنا من الحكم، ونتمنى على التيارات الإسلامية أن لا تجعل استرداد الحكم معركتها وهدفها الاسمى فيدفع الشعب المصري من دماء ابنائه، ونتمنى كذلك على الانقلابيين أن لا يتغولوا على الإسلام وأهله حتى لا يصبح ظهر التيار الإسلامي إلى الحائط فيضطر للدفاع عن نفسه وتحدث مقتلة وحرب أهلية لا تبقي ولا تذر.

 

في ميدان التحرير كان الاغتصاب هو العنوان، ففسرها المفسرون أن هذا ما يريده الشعب فاغتصبوا السلطة من أصحابها الشرعيين، ولكن ماذا سيحل بمصر تحت حكم الحشاشين والمغتصبين والفاسدين؟ ماذا سيفعلون فيما بينهم وكيف سيتقاسمون الحكم حتى لو خرج التيار الإسلامي أو أخرج من المعركة؟، سيتقاتلون تقاتل الكلاب على عظمة في فلاة.

 

مرحلة التيه والحكم بشرع أمريكا لن يطول، ونحن على ثقة بأن الله يريد الخير للإسلام ولمصر وللمسلمين اجمع، رغم ما نراه كأنه انتصار لعملاء الغرب، وما على المسلمين إلا أن يعودوا إلى خالقهم وألا يتوكلوا إلا على الله وحده وسينصرهم ويشف صدور قوم مؤمنين.

 

 

 

                         

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟