خطورة وأهمية الإعلام باتت مدركة ومعلومة للجميع، الأمر الذي نجده في الأحداث الجارية في مصر الآن، فنحن بحكم مهنتنا وعملنا اليومي نتابع عشرات وسائل الإعلام، في واقع الأمر أننا أمام آلة دعاية سوداء لا علاقة لها بأخلاق العمل الإعلامي، ولا علاقة لها بحرية التعبير والرأي، ولا علاقة لها بالمسئولية الاجتماعية، فلا حدود ولا ضوابط ولا محرمات ولا خطوط حمراء، ولا رادع قانوني ولا سياسي، ولا كابح وطني أو اجتماعي أو ديني.
كل شيء مباح بغرض الشيطنة، والحرق السياسي، وخلط الأوراق، وهتك الأعراض، وممارسة النزوات السياسية، وتصفية الحسابات.
إن ما يحدث في جزء كبير من وسائل إعلام مصرية وعربية هو إسفاف وتحوير وكذب وفتح عدسات وإغلاق أخرى، أستمع لبرامج غريبة فيها خطاب هابط رديء وسيئ، وسيُسجل التاريخ أن هذا الإعلام هو سبب الانقسام في الشارع المصري، كما العربي، كما الفلسطيني من قبل. حقيقة لم أر من قبل خصومة مثل هذه التي يروجها هذا الإعلام، ونقل لروايات قائمة على الإشاعة والتلفيق.
أستطيع أن أجزم أن هذا الضخ الكبير والهائل والمتكرر كان من أهم الأسباب التي حرضت على الرئاسة المصرية والمؤسسات الرسمية، والوقيعة بين الأحزاب وبين الجيش وغيره من المؤسسات الأخرى.
هذا الإعلام لم يروج إلا لأصوات معارضة، وتحجب الصوت عن المؤيدين، الكاميرات تتمترس عند ميدان التحرير ولا ترى كل ميادين مصر. هذا الإعلام هو الذي يظهر القاتل على أنه قتيل، وأن القتيل هو القاتل.. إنه إعلام الشيطنة فاحذروه.

