أخبار » مقالات

الشامتون الفلسطينيون...لماذا؟!

05 أيلول / يوليو 2013 04:44


في كل مقالاتنا كنا نتمنى لمصر الخير والأمن والوحدة والاستقرار، ومازلنا ندعو لها بذلك، لأنها تعنينا بقوتها وبوحدتها وبنجاح ثورتها،ففلسطين في حاجة لكل الأمة بكل أطيافها وتوجهاتها .

لكن لاحظت وراقبت خلال متابعتي للملف المصري عبر الإعلام اهتماما من نوع آخر من العديد من فصائل منظمة التحرير، وقياداتها وعناصرها،تم تتويجه بالشماتة في الأحداث الأخيرة، جاء ذلك من خلال تصريحات بعض القيادات المحسوبة على المنظمة وتنظيماتها، التي لم تخف شماتتها في مصر وفيما حدث، بل وطالبت حركة حماس بالاستفادة مما جرى وإعادة قطاع غزة إلى سيادة منظمة التحرير، وعلى حماس أن تراجع نفسها، وتبدي الندم، وتقرر العودة عن انقلابها ... كما أن بعض الفصائل أصدرت بيانات رسمية أعلنت فيها تأييدها تيار معارضة محمد مرسي، وشنت هجوما على جماعة الإخوان ... كذلك وجدنا عناصر عديدة تابعة لمنظمة التحرير كتبت مقالات ومشاركات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشكل غير قيمي تُظهر الشماتة بالرئيس مرسي وبالإخوان المسلمين .

وبرأيي إن الأخطر من كل ذلك هو تبني روايات إعلام الشيطنة الذي تحدثنا عنه أمس فيما يخص قطاع غزة وحركة حماس والحكومة والمقاومة، حيث رأينا إعلام منظمة التحرير في غالبه يتبنى هذه الإشاعات ويرددها بل ويطالب بوقف تدخل حماس في الشأن العربي لأن ذلك يضر بالقضية الفلسطينية، رغم أنهم يدركون كذب وتلفيق هذه الروايات، وهذا دليل على أنهم جزء من مطبخ الشيطنة، لذا وجدناهم لم يتمكنوا من إخفاء مشاعرهم لما حدث في مصر كونهم جزءا أساسا في المعادلة الإقليمية.

موقف لا علاقة له بالمصلحة الوطنية، وهو يُسيء لأصحابه، ويضر بالقضية . والعمل السياسي والوطني لا يعرف الشماتة، والذين يدعون للانتفاض في وجه الظلم في غزة كما يقولون، فأدعوهم إلى الانتفاض ضد مهزلة الحياة كلها في الضفة الغربية التي تقع تحت سيطرة منظمة التحرير، وعليهم الانتفاض ضد الفساد والتطبيع وفشل المفاوضات، وعليهم أن يمتشقوا سلاح الجماهير وسلاح المقاومة ضد الاحتلال .

إن الحقد الفكري والأيديولوجي لا يُقيم وزنا لكيان سياسي أو تنظيمي، وكفى بيع الوهم لشعبنا .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟