أخبار » مقالات

دماء الحرية على أعتاب رمضان

09 أيلول / يوليو 2013 10:24

أمام الدماء البريئة الطاهرة تسقط كل محاذير اللفظ ، ويتوقف كبح رسم القلم، إنها الدماء التي هي أعز عند الله من الكعبة أقدس ما في الأرض.

 فُجعنا كلنا أمام مجزرة الفجر، نسبة لأولئك الذين كانوا يصلون الفجر في أحد ميادين مصر والذين يحتجون على الانقلاب على رئيسهم المُنتخب، وصُدمنا من بشاعة مجزرة الحرس الجمهوري نسبة للاعتصام الذي كان أمام مبنى الحرس الجمهوري الذي أطلق النار على المعتصمين المصلين.

 

دماء غالية حارة و ولكنها رخيصة في سبيل حرية الإنسان، وفي سبيل الدفاع عن الاختيارات والإرادات، هذه الدماء جاءت لتعبر عن أزمة ديمقراطية في مصر في مراحلها المعقدة والمتطورة، جاءت بعد مذبحة الإعلام المعارض، والاعتقالات والمطاردات، وشيطنة الشرعية والرئيس مرسي وأنصاره من التيارات الاسلامية والوطنية، هذه المذبحة المركبة للإنسان المصري طالت حريته وصوته ورأيه ودمه ...هذه ليست نتائج ثورة ، أو تصحيح ثورة، أو امتداد ثورة، بل هذه نتائج وملامح انتقام وتصفية حسابات .

 

إن كل الأطراف التي باركت عزل الرئيس مرسي ممن كانوا أنصاره قبل ذلك من أمثال حزب النور السلفي ، وحركة السادس من إبريل ، وحزب مصر القوية برئاسة عبد المنعم أبو الفتوح... يتحملون مسئولية هذه الحالة لتوفيرها الغطاء، وكذلك شيخ الأزهر وبابا الكنيسة.

وأرى أن الإعلام الأسود وكبار إعلامي رجال الأعمال المنتقمين يقفون على رأس المسئولية ، لأنهم يكذبون ، ويُحرضون ، ويُعتمون ،ويقلبون الحقائق، ويُتاجرون بالدماء، ويُفبركون ويصنعون الأكاذيب ...

 

إن هذه الدماء تُوضح حجم المؤامرة التي تتعرض لها مصر وجيشها وشعبها وتاريخا ودورها، الأمر أكبر بكثير من مرسي وشرعيته، إنه الاستهداف العميق لكيانية مصر وعروبتها وإسلاميتها ... الأمر الذي يتطلب من العقلاء والحكماء وأهل الرأي والسداد بالتدخل السريع والقوي وممارسة الضغوط لنزع الفتيل، وترتيب أوضاع مصر لتعود حرة وقوية بعيدا عن الماضي الذي يرغب في إبقائها في مربع التبعية والخنوع والتيه والتخلف.

وخاصة أننا على أعتاب شهر رمضان المبارك ،شهر الطاعات والبركات والرحمات، وشهر إحقاق الحق، وإبطال الباطل ... حفظ الله مصر، وحقن دماء شعبها، وأعاد لها الأمن والأمان والاستقرار .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟