يعيش الفلسطيني على مستوى العالم أزمة المرور عبر الحدود، كل الوفود والمسافرين ينتظرون دقائق فقط، لكن جواز السفر الفلسطيني ووثيقة السفر الخاصة باللاجئين يستمع سامعها عبارة : تفضل ارتاح قليلا والتي قد تعني ساعات طويلة، أو أياما كاملة . ممنوع علينا اجتياز المعبر البري الذي يحتاج تنسيقا عاليا جدا، ويحتاج انتظار لساعات قد تكون يوما كاملا أو نصف يوم ليمر عشرات الأمتار فقط، وهذه المعابر تُغلق عند أي تطورات ميدانية أو سياسية،ويبقى الشعب الفلسطيني تحت رحمة فتح المعابر أو إغلاقها، وعليه تتلقى شركات الطيران قرارات بعدم السماح للفلسطيني بركوب الطائرات لأنها لا تعرف أين ينزل الراكب الفلسطيني .
اليوم مئات المعتمرين من قطاع غزة عالقون في الديار الحجازية لأن معبر رفح مغلق، ويعيشون في ظروف صعبة، ولم يتمكنوا من العودة لديارهم، كما أن أعدادا كبيرة محجوزة في المطارات، ومنهم من عاد بنفس الطائرة للبلد الذي قدم منه ... صورة مأساوية وصعبة ومعقدة، لا أعتقد أنها تحدث لغير الفلسطيني . وهنا يكون السؤال أليس نحن عرب ومسلمون؟!، وأليس الدول التي تغلق علينا المعابر عربا ومسلمين ؟! ثم أين السفارات التي تُعرف نفسها بأنها فلسطينية ؟! وأين سياسة السلطة الخارجية ؟! وأين جامعة الدول العربية ؟!
إن الاحتلال يفرض علينا طوقا وإجراءات وحصارا، والدول العربية الرسمية عاجزة عن فعل شيء حتى بعد الربيع العربي، الأمر الذي يفاقم الوضع، ويُضاعف العقاب، ولا ندري متى سيُعامل الفلسطيني بأنه إنسان ومواطن له الحقوق المنصوص عليها عالميا.

