أخبار » مواضيع مميزة

الفصائل تتوحد برفضها إحياء المفاوضات مجدداً

21 آب / يوليو 2013 08:16

غزة- الرأي

بعد أن دارات عجلة المفاوضات المتوقفة منذ ثلاث سنوات ونيف، وأُعلن عن بنود خطة كيري في المنطقة، توحدت الفصائل الفلسطينية بموقفها الرافض لطريق المفاوضات الذي يساوم الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة مقابل تقديم تسهيلات اقتصادية لسلطة رام الله.

وأجمعت الفصائل الفلسطينية على رفضها طريق المفاوضات حيث أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فوزي برهوم، أن عودة السلطة إلى المفاوضات مع الاحتلال ما هو إلا استجابة فعلية للضغط والابتزاز الأمريكي وتلبية لمطالب الاحتلال.

وأضاف برهوم: "إن قرار عودة السلطة إلى المفاوضات هو بمثابة جائزة كبرى لحكومة الاحتلال المتطرفة وخسارة ووبال على الشعب الفلسطيني، لأن المفاوضات تعد استكمالاً لمسيرة التنازلات عن حقوق وثوابت شعبنا وغطاء لاستكمال المشروع الصهيوني".

وشدد على ضرورة فضح هذا المخطط وتعريته أمام الرأي العام الفلسطيني، مطالباً بعدم إعطاء المفاوضات أي غطاء من أي طرف فلسطيني أو عربي.

بدوره، قال القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" خضر حبيب، في تصريح لـ"الرأي"، إن حركته ترفض مبدأ المفاوضات والقبول بانتقاص الحقوق الفلسطينية.

وبيّن أن نتيجة هذه المفاوضات معروفة للجميع قبل بدء مشوارها الفعلي، مؤكداً أن المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال "الإسرائيلي".

وشدد حبيب على أن جولة المفاوضات الجديدة لن تختلف عن سابقاتها من الجولات التفاوضية العبثية، مؤكداً أن الاحتلال يبحث عن المفاوضات لاستغلال عامل الوقت فقط.

وذكر أن حركته لا تثق بالإدارة الأمريكية، التي أعلنت عن رزمة من التسهيلات الاقتصادية لسلطة رام الله، في حال استئناف المفاوضات، مبيناً أن كل ما ستفرزه المفاوضات لن يكون سوى قتل لمستقبل القضية الفلسطينية.

من جهته، عدَّ القيادي في الجبهة الشعبية جميل مزهر إحياء مسلسل المفاوضات "انتحاراً سياسياً"، مؤكداً أن البديل الوحيد يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة الاحتلال "الإسرائيلي" بكل قوة

وقال مزهر في تصريح لـ "الرأي": "هذه المفاوضات ليست سوى رشوة مقدمة للشعب الفلسطيني مقابل التنازل عن حقوقه والتخلي عن أرضه".

وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن مقايضته أو مساومته، من خلال الإعلان عن إقامة مطار في رام الله أو تقديم تسهيلات اقتصادية وإنعاش الوضع الداخلي الفلسطيني خاصة في الضفة الغربية.

ودعا إلى ترك هذه المفاوضات، والاهتمام بمحاسبة الاحتلال على جرائم حربه بحق الشعب الفلسطيني، عبر محاكمته في المحاكم الدولية، بعد أن حصلت فلسطين على دولة عضو غير مراقب في الأمم المتحدة.

وأوضحت حركة "الأحرار"، في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه، أن العودة للمفاوضات تعدّ تجميلاً لصورة الاحتلال وفرصة لتنفيذ مخططاته الإجرامية بحق الشعب والأرض الفلسطينية.

وبينت "الأحرار" أن الشعب الفلسطيني لم يفوّض عباس بالتفاوض عنه، مؤكداً أن السياسة والإغراءات الاقتصادية الأمريكية لعباس والسلطة هي محاولة خبيثة ولعبة مكشوفة لإحياء المفاوضات دون شروط مسبقة، فضلاً عن اعتبارها تعطيلاً لملف المصالحة.

وشدد على أن المطلوب هو العودة لمطلب الشعب في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية، بدلاً من اللهث خلف سراب التفاوض الذي سيعزز من التنسيق الأمني والاعتقالات بحق المقاومة في الضفة.

يُذكر أن خطة كيري ركزت على خمس نقاط وهي: دعوة الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" إلى التفاوض على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، مع تبادل أراضٍ متفق عليها في المساحة والنوعية، وأن يجري التفاوض على الحدود والأمن لفترة تراوح بين 6 و9 أشهر.

كما شملت الخطة قيام الاحتلال بتقليص البناء في المستوطنات خلال المفاوضات إلى أقصى حد ممكن، عدا عن إطلاقه لسراح جميع أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وعددهم 104 أسرى، بعد شهر من بدء المفاوضات، إضافةً لخطة اقتصادية لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟