أخبار » مقالات

صيحات الإعلاميين والسياسيين.. هل فات الأوان؟!

23 أيلول / يوليو 2013 10:45

 تعالت أصوات مجموعات عديدة من الإعلاميين الفلسطينيين ضد الهجمات الإعلامية التشويهية ضد قطاع غزة, ونقصد هنا ما تقوم به بعص وسائل الإعلام العربية والمصرية من هجوم مُبرمج لشيطنة غزة وأهلها لأسباب متداخلة وعديدة تصب في المحصلة في صالح الاحتلال, الذي مازال يتمنى إغراق غزة في البحر.

 

قرأتُ خبرًا أمس حول دعوات تشكيل لجان إعلامية للتصدي للهجمات الإعلامية, وآخر حول رفض المثقفين العرب لدور وسائل الإعلام ضد غزة, وثالث دعوة للفصائل الفلسطينية بوقف الهجوم الإعلامي, وتناقلت وسائل الإعلام مقابلة لخالد مشعل يوجه لومًا للإعلام المصري الذي أساء لحماس في طريق عقاب الإخوان, وأمس نظم عشرات الإعلاميين والحقوقيين في قطاع غزة وقفة لرفض شيطنة الإعلام لقطاع غزة وللإعلان عن متانة العلاقات بين مصر وفلسطين .. والكثير من التصريحات والمقالات التي تكثفت مؤخرًا..

 

رغم أننا نقول في حياتنا: أن نأتي متأخرين أفضل من ألا نأتي, إلا أنني أتساءل بوضوح هل هذه الأصوات جاءت متأخرة, وظهرت بعد أن تمت الشيطنة, وبات كل قطاع غزة بل كل فلسطين في مرمى سهام الإعلام الأسود؟! لأن الهجمة المنظمة لها سنوات وبلغت الذروة من عام كامل, وبعضنا صمت لأنها ضد حماس, وآخر تحقق له الانتقام والتشفي, وثالث تلبسته السلبية لأنه لم يتضرر, ورابع شارك بها وكان جزءا من الهجمة..

 

لذا مع احترامي وتقديري وتشجيعي لكل الأصوات إلا أنني لا أثق بفعاليتها وقوتها وتأثيرها, لأنها ردة فعل سطحية وموسمية, ودعونا نشبهها (بالحمل الكاذب). وعلينا أن نُشير بقوة إلى مساهمة جهات سياسية, ووسائل إعلام فلسطينية تدعي الوطنية والمهنية في هذه الحملة, وفي شيطنة القطاع. من الواضح أن هذه الأزمة الجديدة نكأت جراح الواقع الإعلامي الفلسطيني الذي يفتقد إلى المأسسة , والمرجعيات, والاستراتيجيات, كما أنها نكأت واقع نقابة الصحفيين, البيت المهجور, والمسروق, والمعطل - شقه في الضفة مُهيمن عليه من السلطة, وهو جزء من الأزمة العامة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني, وشقه الآخر في غزة عاجز ومشلول ولا دور له وفي كلا الحالتين يتحمل المسئولية الكاملة الصحفي نفسه الذي يعيش بسلبية وبمزاجية.

 

لن أيأس في المطالبة بنهضة إعلامية عامة تجعلنا أداة وطنية للدفاع عن فلسطين أمام كل حملات التشويه, رغم أن الواقع صعب ومحبط, لكنها أقصر الطرق لتحقيق ما نريد, وأتمنى على كل من تحمس لحظيًا أن يتحمس بعمق لتحقيق شراكة إعلامية محترمة من خلال نقابة موحدة تحقق النهضة العامة للإعلام الفلسطيني.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟