أخبار » تقارير

خريجو التوجيهي .. تأنِّ في الاختيار تجنبًا للانحدار

30 آب / يوليو 2013 07:33

أرشيف
أرشيف

غزة - الرأي - محمود أبو راضي

بعد الإعلان عن نتائج الثانوية العامة، يبدأ الطلبة الذين اجتازوا هذه المرحلة بنجاح البحث عن التخصصات الجامعية التي تتوافق مع ميولهم ورغباتهم، دون النظر إلى احتياجات السوق المحلي من الوظائف، مما يتسبب بتكدس أعداد الخريجين، وعدم حصولهم على فرصة عمل مناسبة تتلاءم مع تخصصاتهم.

ويعاني قطاع غزة من انتشار البطالة بين صفوف الخريجين بشكل كبير، حتى اضطر العديد منهم إلى العمل في مجالات ليس لها صلة بتخصصهم، للتغلب عن ظاهرة البطالة وعدم الاستسلام للواقع المقيت الذي يزداد سوءًا في ظل الظروف المحيطة في قطاع غزة.

مدير العلاقات العامة بديوان الموظفين مؤمن عبد الواحد يؤكد أنّ احتياجات الحكومة من مختلف التخصصات الجامعية للتوظيف تكاد تكون بنسب متساوية، لكن هناك بشكل عام اكتظاظ في السوق المحلي من الخريجين، وذلك نتيجة لسياسية الانغلاق التي يشهدها القطاع.

ويشير عبد الواحد إلى أنّ حل مشكلة الخريجين لا يمكن التغلب عليها من خلال التوظيف في القطاع العام التي لا تتعدى نسبتها 20%، مشددًا على ضرورة تحرك مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في حل الأزمة، وتشغيل الخريجين العاطلين عن العمل.

وينصح خريجي الثانوية العامة بالتفوق والتميز في دراستهم الجامعية، لتكون فرصتهم في الحصول عن وظيفة أكبر من غيرهم، بالإضافة إلى إتقان المهارات إضافية أثناء الجامعة، لصقل شخصياتهم وتنمية مواهبهم المختلفة.

دليل الاختيار

ووفق دراسة أعدتها وزارة التخطيط، بلغ عدد الخريجين العاطلين عن العمل في العام 2010 من حملة الدبلوم المتوسط فما فوق 35.200 خريج من أصل 102,300 خريج بنسبة بطالة 34.4% وهو مؤشر بالغ الخطورة، وقد تراوحت نسبة البطالة بين %35-52% بين خريجي التخصصات المختلفة.

وقد سجل معدل البطالة لخريجي الحاسوب 43.4%، وبلغ معدل البطالة تخصص العلوم المعمارية 37.2%، كما قُدر معدل البطالة لخريجي كلية الهندسة 32.4%.

وحول توفر المهارات في المناهج الجامعية، فقد صنفت على أنها مرتفعة نسبيًا من وجهة نظر العمداء ورؤساء الأقسام وبدرجة موافقة حوالي 80%.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بتجويد العملية التعليمية سواء في مجال التعليم العام أو التعليم الجامعي، وذلك بإكساب الخريج المهارات اللازمة لسوق العمل.

 كما أوصت بضرورة قيام الجامعات بتضمين التخطيط الإستراتيجي لبنود تتعلق بالخريج، وضرورة تطوير البرامج الأكاديمية في ضوء احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى اعتماد ثقافة الترخيص والاعتماد (licensing & certification) للخريج والمؤسسات التعليمية بما ينعكس إيجابيًا على جودة الخريج.

سياسة القبول

ودعت الجامعات إلى إعادة النظر في سياسة القبول في بعض التخصصات التي يعاني خريجوها من معدلات بطالة مرتفعة، وإن استدعى الأمر تخفيض القبول في بعض التخصصات من مثل العلوم التربوية وإعداد المعلمين، الحاسوب، الصحافة والإعلام، العلوم الاجتماعية والسلوكية والمهن الهندسية والمعمارية.

كما طالبت بأهمية تمهين الخريج في ضوء المعايير الإقليمية والعالمية من أجل تيسير دخول العدد الهائل من الخريجين للسوق الإقليمية والعالمية كعنصر مزود بالمهارات والمعارف اللازمة.

وفي مجال سوق العمل، أكدت الدراسة على ضرورة التوسع في القطاع الإنتاجي الصناعي باستحداث مناطق صناعية بالتنسيق مع الشقيقة مصر، وتشجيع القطاع الصناعي المحلي بتوفير الدعم والتسهيلات الكافية وحماية الاستثمارات الصغيرة في هذا المجال والعمل على تنميتها.

وشدّدت على أهمية تفعيل الاتفاقيات مع الدول الإقليمية وخاصة دول الخليج العربي من أجل تشغيل الكفاءات في التخصصات التي تحتاج إليها تلك الدول، وتعزيز التنسيق والتفاعل بين المؤسسات الموجهة لسوق العمل وبين المؤسسات التعليمية والتدريبية، لخلق حالة من التوازن الإيجابي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟