أخبار » مقالات

الأسرى ليسوا للمزايدة والمتاجرة

30 أيلول / يوليو 2013 09:24

الإفراج عن أي أسير فلسطيني وعربي من سجون الاحتلال هو حق قانوني وإنساني، وهو تصحيح لجريمة اقترفها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني .

عندما وقعت منظمة التحرير اتفاقيات اوسلوا لم تتمكن من الإفراج عن جزء مهم من الأسرى من ذوي الأحكام العالية، وكان الأصل وفق الاتفاقيات الإفراج عنهم ... مضت السنون وخرج جزء منهم ضمن وفاء الأحرار، ويقي الآخر ينتظر، اليوم استخدم الاحتلال ورقتهم للابتزاز وللمقايضة، واعتبرهم ثمنا يجب دفعه مقابل إخضاع متجدد للسلطة لاشتراطات المفاوضات، وللأسف السلطة قبلت بهذه اللعبة غير المُحترمة وغير المقدرة والتي لا تليق بتضحيات الأسرى وصبرهم وحقهم بالإفراج عنهم دون التنازل عن حقوقنا وثوابنا .

 

إن ملف الأسرى من أهم الملفات التي هي على سلم أولويات الشعب الفلسطيني، ويستحقون حدثا خارج إطار التقليد لا يقل عن وفاء الأحرار وصفقات التبادل، لان الاحتلال لا يفهم ولا يعرف إلا لغة الضغط والقوة، أما لغة الاستجداء ودفع الإثمان من حقوق فلسطين فهذا لا يزيد الأزمة إلا تعقيدا .

 

ونحن لا يسعنا إلا أن نقف بكل إجلال واحترام للأسماء المائة وأربعة أسرى التي أعلن الاحتلال انه ينوي الإفراج عنهم وفق خارطة طريق تفاوضية جديدة،نقدرهم كمناضلين أي كان انتماؤهم السياسي، وأي كانت مناطقهم الجغرافية، فالأسير من حقه الإفراج والحرية والعودة سالما لأهله ووطنه وشعبه .

 

 ولكننا نحذر من التلاعب في أعصاب الحركة الأسيرة، وخاصة في مواعيد الإفراج ولا سيما أن الاحتلال لا يحترم مواعيد ولا اتفاقيات إضافة إلى أن الأمر متروكا للاحتلال يتصرف به دون تدخل ودور واضح للسلطة. وفي نفس الوقت لا يجوز ولا يصح أن يتم مقايضة حريتهم بالتنازل عن ثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني .

 

 ونأمل ألا نكون أمام حملة إعلامية ضخمة يتم توضيح أن الامر انجاز ضخم غير مسبوق، وان نصف الاحتلال بأنه أقدم على خطوة حسن نية، ونجمل صورته البشعة التي تهود القدس، وتحاصر غزة،وتنهب ارض النقب، وتقضم أراضي الضفة لبناء المغتصبات، وعدوانه لم يتوقف، فلتتحقق الحرية للأسرى, و لنحافظ على بوصلتنا الوطنية المقاومة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟