أخبار » مقالات

مهلبية عربية مغشوشة

02 أيلول / أغسطس 2013 03:46


لست أدري لماذا تقف قناة العربية الفضائية موقفا معاديا للإخوان المسلمين خاصة، وللتيار الإسلامي عامة ؟! قناة العربية ليست قناة مصرية حتى يغفر لها المصري عدوانها على أكبر تنظيم سياسي ودعوي مصري. وهي ليست قناة فلسطينية حتى يتجاوز الفلسطيني عن عدوانها الإعلامي على حركة حماس أكبر فصيل سياسي ودعوي في فلسطين؟!. قناة العربية تملك قدرات تقنية وفنية ومالية كبيرة تمكنها من الوصول إلى كل بيت في العالم،فهي قناة عالمية تنافس قناة الجزيرة الفضائية في الساحات العربية والإسلامية،ولكنها قناة تفتقر إلى المهنية وإلى التوازن في نقل الخبر وتغطية الأحداث، وتقف موقفا مبدئيا معاديا لجموع التيار الإسلامي وبالذات الإخوان وحماس، وتمارس معهما عملية شيطنة وكراهية عنصرية،مع أنهما أنبل حركتين في العالم العربي والإسلامي في العصر الحديث .

لست أدري لماذا هذا العداء المبدئي المتأصل في سياسة التحرير؟ !هل يرجع هذا إلى مجلس الإدارة أم إلى التحرير نفسه، أم إلى مالكي القناة، أم إلى الدولة الراعية للقناة ؟ !لست أدري، ولكن أسأل لماذا هذا العداء؟! وليت القناة تجيب .

إن الشعور الذي أبثه في هذه المقال لست وحيدا فيه، بل يكاد أن يكون شعورا عاما في فلسطين ومصر إضافة إلى بقية العالم العربي والإسلامي . ويجدر بالقناة أن تستمع إلى هذه الأقوال التي تنتمي إلى قامات عربية وإسلامية كبيرة، وهي قامات من خارج فلسطين ومصر،ومن خارج حماس والإخوان :

-1يقول عبد العزيز الطريفي : لو كانت قناة العربية في زمن النبوة ما اجتمع المنافقون إلا فيها، وما أنفقت أموال بني قريظة إلا عليها ؟!.

2- ويقول د.محمد العريفي : كل من التقيته من علماء المسلمين وسياسييهم الحريصين على أمتنا يحدثونني بانزعاج شديد عن هدم قناة العربية للأمة، وأنها وجه سيئ لبلادنا؟!.

3- ويقول د.محمد البراك : أينما تجد حربا على الإسلام وتعاليمه ودعاته تجد قناة العربية ؟! وأينما تجد تبرير الأعمال الإجرامية للصهيونية والأمريكان تجد قناة العربية؟!.

هذا قليل من كثير من شهادات العلماء والناس على قناة العربية في شبكات التواصل الاجتماعي،وهي شهادات وتعليقات غيورة تستوجب على القناة التوقف عندها،ومراجعة النفس. إن العودة عن الخطأ خير من التمادي فيه . إنه لا مستقبل لأي من قنوات النفاق التي تبث الكراهية، وتدعو إلى العنصرية، بغرض الحصول على تمويل وأرباح، أو بسبب الخلاف الفكري الأيديولوجي لمالكي القناة ومحرريها مع الآخرين،لا سيما في عصرنا الحديث الذي غدا فيه العالم قرية واحدة مشحونة بالوعي والمعلومات.

في أسبوع واحد سقطت كل الفضائيات المصرية التي هاجمت محمد مرسي والإخوان من أعين المشاهدين، بعد أن اكتشف المشاهدون نفاق هذه القنوات وبانت عوراتها،وتعرت جرائمها أمام الرأي العام، لكيلها بألف كيل في باب الحريات، والكرامة، ومفاهيم الديمقراطية. حيث كيل مطفف للعلمانيين والإسرائيليين، والغرب عامة، وكيل مخسوف للعرب وللتيار الإسلامي عامة وللإخوان خاصة، وكأن هذه القنوات ليست عربية اللغة والهوية والتحرير . فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع فيمكث في الأرض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟