أخبار » مقالات

إلى متعصبي الريال والبرشه

08 أيلول / أغسطس 2013 11:24


التعصب هو تمسك الإنسان برأيه وموقفه وإن كان على خطأ، وهو يُعبر عن حالة من المرض النفسي، له تداعيات اجتماعية خطيرة . ويثعتبر التعصب الرياضي من أكثر المجالات المنتشرة لدى الشعوب ونحن منهم . حيث تعصب قطاع لا بأس به منا للدوري الأسباني خاصة والأروبي عامة، بجانب التعصب للرياضة العربية والفلسطينية, لذا نجد حالة من منع التجوال وقت المباريات، ونفير عام مصحوب بعلو صوت متوتر أو فرح بعد المباريات، وتدور معارك لا اخلاقية على الفيس بوك وعبر وسائل الإعلام دفاعا وهجوما على فريقي ريال مدريد وبرشلونة.

لكن الشعب الفلسطيني لديه خصوصية الإنتماء للقضية الفلسطينية, يُحب ويحترم من يقف معنا ضد الاحتلال الصهيوني، ونبغض ونحارب من يؤيد الإحتلال، لذا موقفنا من الفرق الرياضية مرهون عند الُمشجعيين ذوي الحسن الوطني والمحترم بهذه القاعدة.

فريق برشلونة زار فلسطين المُحتلة، وأعلن ولاءه لمواقف وروايات الإحتلال،حيث زار لاعبيه حائط البراق على أنه ( حائط المبكى ) ونشرت وسائل الإعلام صورة للاعب ميسي والذي يُعتبر أغلى لاعب في العالم، ويعشقه مشجعي فريق البرشة من الفلسطينيين وهو يرتدي قبعة الصهاينة ويصلي صلاتهم عند الحائط. أليس هذه لطمة قوية،وإهانة واضحة، لكل انسان باع نفسه لهوايته ورغباته، ومارس التعصب الأعمى ... ؟! ماذا سيقول للقدس، وللاسرى،وللشهداء ...؟! كان يجب علينا ان نتوقف عند الاموال الطائلة التي تُنفق على هؤلاء اللاعبين، وهذه الاندية، وما المقصود من وراء ذلك : إنه التخدير، والتزوير، والملهاة، وتسويق الاحتلال في لحظة من اللحظات .

ممارسة الهوايات مطلوب، وتنمية القدرات شيء إيجابي، ولا أحد يُعارض التشجيع والتسلية، لكن لا شيء أغلى من الكرامة، ولا شيء يُوزن أمام الوطن، ولا شيء يساوي التمسك بقيمنا وديننا وأخلاقنا. سأكون سعيدا جدا من شبابنا حين أجد حملة عبر الفيس بوك وعبر الإعلام ترفض الزيارة، وتُعلن البراءة من الفريقين، وتدعو لترك التعصب،وتُوصي بالعبرة والإستفادة.

كفى تعصب، وكفى تخدير، فلدينا القدرة العالية للتمييز وللتحصين، فنحن شعب المقاومة والوعي، وإحباط كل ما من شأنه يُكرس ويُشرعن الإحتلال . وكلي ثقة بجماهيرنا التي عودتنا على الكرامة والعزة والإباء ... حتى لو كان الأمر مرتبط بالرياضة لأن المواقف مترابطة لا تتجزأ .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟