أخبار » مقالات

أهداف دموية القمع

16 أيلول / أغسطس 2013 11:32


المشهد الدموي في فض اعتصامات مصر غير مسبوق وغير مبرر، ولم يستوعبه العقل، لكن الذي يتابع المشهد بدقة، ويقرأ الاحداث بعمق يستطيع ان يحدد عدة اهداف :

أولا : حالة من التشفي، وتصفية الحسابات، وسلوك انتقامي، لأنه كان بالإمكان ان يتم فض الاعتصامات بالطرق السلمية القانونية المعتمدة دوليا .

ثانيا : تحقيق الصدمة في صفوف المتظاهرين وبالتالي يهل عليهم هربهم وتشتتهم وتفرقهم .وهذا أسلوب متبع وممارس في انظمة القمع .

ثالثا : نشر فلسفة الردع في كل محافظات مصر، من خلال ايقاع هذا العدد المهول من الضحايا وممارسة هذه البشاعة في التعذيب والتنكيل، كي لا تتحرك الجماهير مرة ثانية وتقبل بسياسة الامر الواقع .

رابعا : تعبير عن قلق وخوف من الآخر، وقلق من نقل الصورة وذلك من خلال قتل الاعلاميين قصدا، وحرق المساجد والجثث والمستشفى الميداني، من اجل طمس الحقائق وتغييب المشهد المرعب والفظيع .

خامسا : حرق السفن، وخلط الأوراق، وفرض سياسات توريطية لمكونات الانقلاب، وعناصره وأنصاره كي يضمنوا عدم التراجع، لأن الاعلام تحدث من فترة عن خلافات ومشاكل وعقبات بين الأطراف، فجاءت الدموية بهذا الشكل لتورط الجميع وتدفعهم الى العمق، دون تراجع .

سادسا : احراج الجهات الدولية التي بدأت تطالب بحل سلمي للأمر في مصر، فشعر الإنقلابيون بالخطورة فكانت المجزرة لترسل رسالة لهذه الاطراف مفادها ان الدم هو الحل وليس الحوار والسياسة .

هكذا هم ارادوا، وخططوا، ويبقى القرار النهائي، والقول الفصل للشعب المصري وحركته الوطنية الثورية، الأمر الذي سيتضح في الساعات والأيام القادمة . عظم الله أجر مصر والأمة، ورحم الله الشهداء، ويشفي الجرحى، ويحقق الأمن والأمان لمصر .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟