أخبار » تقارير

في الذكرى العاشرة لاستشهاده

الشهيد أبو شنب .. حمامة الوحدة الوطنية الغائبة

22 آب / أغسطس 2013 08:44

الشهيد القائد إسماعيل أبو شنب
الشهيد القائد إسماعيل أبو شنب

غزة-الرأي-خالد أبو الروس:

تأتي الذكرى العاشرة على استشهاد عضو المكتب السياسي لحركة حماس المهندس إسماعيل أبو شنب، بينما لا تزال تتذكر عائلته سيرته التي تجلّت فيها مظاهر الحكمة، والحنان، وقربه من زوجته، وأطفاله على الرغم من انشغاله بالعمل السياسي والوطني.

ولم ينحصر غياب أبو شنب بعائلته فحسب، بل رحل بينما لا تزال القوى السياسية والمجتمعية تتذكر تبنيه لخيار الوحدة الوطنية، وحرصه على توحيد الكلمة.

المهندس أبو شنب ووفقاً لزوجته عائشة من الشخصيات المؤمنة بخيار وحدة الفصائل أمام العدو الصهيوني، تقول: "إنه لا يمكن أن تتحرر فلسطين إلا بوحدة الأطياف المجتمعية".

وفي هذا الصدد؛ تبرز مواقف تتذكرها زوجة القائد الوطني أبو شنب أبرزها ما كان في غمرة الخلافات بين حركتي حماس وفتح عام 2003، عندما خرج مسرعاً من منزله لمنزل الشيخ أحمد ياسين، للاجتماع مع فصائل المقاومة الفلسطينية، من أجل الاتفاق وإنهاء مظاهر الحدة والتوتر في الشارع الفلسطيني.

وفي الحادي والعشرين آب أغسطس اغتال الكيان الصهيوني الشهيد المهندس أبو شنب، بعد يومين فقط من عملية الاستشهادي رائد مسك في مدينة القدس المحتلة.

ولم تتناسى أم الحسن وصية زوجها المهندس بأن تحافظ على منزله من بعده، وأن ترعى أولاده، وتذكرهم بالقيم والمبادئ التي كان يتبناها أبو شنب، وهذا ما تجسد بالفعل من خلال حثهم على الدراسة، ودعوتهم للذهاب إلى المساجد، ومراكز الفكر، والمشاركة في القضايا المجتمعية.

وفي وقت سابق؛ حصلت أم الحسن على جائزة " الأم المثالية "، على مستوى الوطن العربي من بين 17 مرشحة ضمن مسابقة نظمها الاتحاد العربي للمحاربين القدماء.

فحمزة النجل الأكبر للشهيد المهندس رزقه الله تعالى بثلاثة أبناء هما إسماعيل، وحسن، ومحمد؛ ولقد أصر حمزة على تسمية إسماعيل تيمناً باسم والده الشهيد الراحل.

وفي العدوان الصهيوني على غزة عام 2008 – معركة الفرقان- استشهد شقيق حمزة الأكبر حسن، وكان معه على علاقة وثيقة، وتمنى حمزة أن يرزقه بطفل يسميه حسن نسبة لشقيقة، وقبل عامين حدث ما كان يتمناه.

وبات حمزة اليوم من قادة الرأي في المجتمع الفلسطيني إذ أصبح اليوم كاتباً للمقالات السياسية، وله مشاركات على شاشات القنوات الفلسطينية والعالمية.

وعن مشاريعه المستقبلية؛ يقول حمزة: " لقد سجلت في برنامج الماجستير في الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلامية وبعد عشرة أيام سأبدأ بالدراسة فيه".

أما نجله الأصغر محمد فهو يعد المسار الذي صار عليه والده بالنهج الاستراتيجي، وهو خيار المقاومة، ويؤكد محمد أن استشهاد والده كان لحظة مهمة وفارقة في حياته، ويعتقد في قرارة نفسه أن طريق المقاومة هو الطريق الواضح.

ويقول محمد الذي من المقرر أن يختار شريكة حياته قريباً: " الظروف السياسية، التي نشأت فيها، ومشاركة والدي الفاعلة في الانتفاضة الأولى والثانية، لفتت إنتباهي ".

وفيما يبدو أن حديث والده الشهيد المتكرر عن أحقية شعبه بأرضه، وبلاده "الجية قضاء عسقلان" التي هجر منها عام 1948، دفعته للإيمان بأهمية مواصلة درب والده، " فإما تحقيق الشهادة أو الانتصار"، كما يقول.

والجدير ذكره أن عملية اغتيال القائد الوطني أبو شنب لاقت ردود فعل مستنكرة، وهو ما أنهى حينها التهدئة بين المقاومة الفلسطينية وبين الاحتلال الصهيوني، ووصف الشيخ أحمد ياسين إقدام الكيان على اغتيال شخصية سياسية بثقل أبو شنب أنه يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟