أخبار » مقالات

المهندس القائد اسماعيل أبو شنب

22 أيلول / أغسطس 2013 09:22


القائد اسماعيل أبو شنب " أبو حسن " يُعتبر من مهندسي السياسة والعمل العام في حركة حماس, دفع حياته ثمنا لفكرته ولآرائه وعقيدته الإسلامية، تمر علينا ذكرى رحيل جسده العاشرة، جاءت عملية الاغتيال في أعقاب عملية استشهادية لكتائب القسام في قلب القدس المحتلة ردا على جرائم الاحتلال ... هذه الذكرى سبقها ذكريات رحيل اخوانه القادة : المقادمة وصلاح شحادة، وجمال سليم وجمال منصور، والياسين والرنتيسي وصيام وريان، وستأتي أخرى لقادة آخرين كالجعبري .

نتوقف أمام هؤلاء الذين القادة لنؤكد على ان طريقهم ليس للمغنم ولا للمنصب ولا للجاه ولا للسلطان، بل هي طريق التضحية والفداء، إنهم كالشموع تحرق نفسها لتبدد الظلام عن شعبهم وأبنا امتهم، فدماؤهم ستبقى نبراسا لكل الأحرار، وهي من استلهم الثوار منها رفض الواقع، والتمرد على الاحتلال، والثورة ضد الظلم والتبعية والاستبداد .

إنه أبو حسن : هادئ الطبع، ورفيع الاخلاق، السياسي المحنك، وصاحب الرؤية الثاقبة بعيدة المدى، كإعلاميين وناشطين نقابيين، إذا ضاقت بنا الحياة، وتعثرت بنا الطريق، وتشوهت لدينا الصورة والرؤية ...كنا نلجأ له بالساعات، يستوعبنا، ويستمع لنا، ويناقشنا، ونحاوره ويحاورنا، ونُوصل ما نريد له،ونخرج من عنده أكثر أملا في العمل، وأكثر ارتياحا . وبالمناسبة هذه صفة لازمت كل إخوانه من القيادات .

تمر ذكرى الرحيل وأحرار الأمة يعيشون مراحل مخاض دموية، وخاصة في مصر وسوريا وفلسطين، إننا نستلهم منها أن القيادات أول من تُضحي، وتتقدم الصفوف،وتُقدم نفسها وفلذات أكبادها وبيوتها ومالها ... في سبيل الله، وفي سبيل تحقيق الحق والحرية . كذلك نستلهم أن غياب القادة في السجون أو في القبور او في المنافي لن يزيد الثورة إلا إشتعالا، ولن يُؤثر على الأداء إلا تصاعدا، ويكون دافعا لحركة التطور والارتقاء نحو الغاية والعدف .

رحمك الله يا أبا الحسن،فقد رحل الجسد وبقي الأثر، ورحم الله إخوانك الشهداء الذين رافقوك في الحياة وفي الشهادة . الشهيد هاني ابو العمرين، والشهيد مؤمن بارود .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟