أخبار » تقارير

جريمة "قلنديا" .. دعوة صارخة لإطلاق يد المقاومة

26 آب / أغسطس 2013 01:17

جريمة قلنديا
جريمة قلنديا

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

استيقظ أهالي الضفة الغربية، صباح اليوم، على نبأ جريمة الاحتلال الصهيوني باغتيال ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات من أبناء مخيم قلنديا شمال مدينة رام الله، وسط غضب عارم يطالب بالانتقام لدماء الشهداء.

ويأتي هذه الاعتداء السافر على أهالي المخيمات في ظل استمرار السلطة الفلسطينية في مفاوضاتها مع الاحتلال، وعدم اتخاذ أي مواقف عملية تردع قادته عن مواصلة جرائمه ضد أبناء شعبنا في الضفة ترتقي لمستوى الإدانة والشجب والاستنكار.

السلطة لن تفعل شيء

وفي تعليق له على جريمة قلنديا، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. عبد الستار قاسم: "الاعتداء على مخيمات الضفة، وسفك الدماء مشهد ليس جديدًا علينا، وندفع الثمن يوميًا بسبب جرائم الاحتلال غير المنقطعة".

وأكد قاسم في حديثه لـ "وكالة الرأي" أن السلطة برام الله لا يمكنها فعل شيء أمام انتهاكات الاحتلال ضد شعبنا بالضفة، ولا تكترث لها ما دامت جلسات المفاوضات جارية وتسير على قدم وساق مع قادة الكيان الصهيوني.

وأشار إلى أن موقف السلطة من هذه الجرائم لن يخرج عن مستوى الإدانة والاستنكار، ولكنهم في حقيقة الأمر "كذابون" في إدانتهم هذه، للانسياق فقط مع الموقف الفلسطيني لهذه الجريمة.

وطالب المقاومة بالضفة إلى إطلاق يدها للرد على جرائم الاحتلال المتكررة بحق شعبنا، وعدم التحجج بالملاحقة الأمنية من قبل أجهزة السلطة ومخابراتها.

وذكر قاسم: "على مقاومي حركتي حماس والجهاد على وجه الخصوص مقاومة الاحتلال بالضفة وإثبات نفسها بقوة، لأن سلاح المقاومين في هذه المرحلة مغيب تمامًا، في ظل الحاجة الماسة له، وعليهم ألا يتحججوا بملاحقة أمن السلطة الفلسطينية".

مطالبات باستراتيجيات جديدة

أما الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، فأكد أن الاحتلال يسعى بتكرار اعتداءاته ضد أهالي الضفة وإجراءاته التعسفية إلى فرض سياسية جديدة على أبناء شعبنا.

ووصف المصري جرائم الاحتلال المتلاحقة بحق مدن وقرى ومخيمات الضفة بـ "بجهنم لا توقع منها إلا العذاب والحمم"، داعيًا بذات الوقت السلطة وكل القيادات الوطنية إلى مراجعة برامجها السياسية، لأنها لا ترتقي لمستوى المخاطر والتحديات التي تواجهها.

وقال: "إن الرد على انتهاكات الاحتلال ينبغي أن يكون باعتماد استراتيجيات تؤسس لسياسيات قائمة على أساس المصلحة الوطنية العليا، وقادرة على مقاومة تعنت وتجبر سلطات الاحتلال".

وشدد المصري على ضرورة تجديد الشرعيات الوطنية على قاعدة المشروع الوطني، والتوافق على قواسم مشتركة لإجراء الانتخابات، للخروج من أزمة الانقسام الداخلي الذي مزّق المجتمع الفلسطيني بكافة أطيافه. 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟