غزة- الرأي- ميسرة شعبان
تحجرت ألسنة المواطنين وهم يرسلون شكواهم مكتوبة كانت أو مسموعة عبر الإذاعات المحلية، أو عبر مكاتب الشكاوى التابعة لبلدية غزة، دون أي حلول جذرية تمكنهم من رؤية المياه بصفة مستمرة في منازلهم.
المواطن محمود مطر، الذي يقطن في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة يشتكي فقدانه المياه منذ 13 يوماً، ما دفعة لنقل شكواه عبر أثير الإذاعات المحلية ليقول "منذ أول أيام العيد الماضي لم نرَ مياه البلدية، ولا أحد يتفقد منطقتنا( قرب الجسر) رغم الشكاوى المتعددة التي أرسلناها إلى مسئولي البلدية لإيجاد حل لأزمة المياه".
وطالب الجهات المسؤولة بالسعي جادين لإيجاد حل جذري وسريع لحل أزمة المياه، التي تواجهها منطقة الشيخ رضوان.
كما يعاني المواطن أبو محمد بلبل من تعبئة نصف خزان مياه منزله، حيث يضطر للاستيقاظ بعد منتصف الليل ليحصل على القليل من المياه التي لا يراها إلا بالليل على حد قوله.
مناطق مرتفعة
ويقطن بلبل بالقرب من منتزه بلدية غزة، وسط شارع عمر المختار في المدينة وهي منطقة مرتفعة، مضيفاً: "لا تصلنا المياه إلا حينما أقوم بتشغيل ماتور سحب المياه، وما أن يمر نصف ساعة حتى تنقطع المياه دون أن أتمكن من تعبئة كافة الخزانات".
أما الشاب علاء مهنا، الذي يقطن قرب منطقة الميناء طالب المسؤولين بوضع آلية معينة تضمن وصول المياه في وقت توفر الكهرباء بشكل متوازي، ليتمكن المواطنون من سحبها من الخزانات.
ومن جهته، أكد رمزي أهل رئيس قسم المياه في بلدية غزة، أن البلدية تبذل جهوداً كبيرة جداً في سبيل توفير المياه لجميع أنحاء مدينة غزة، وعلى رأسها منطقة الشيخ رضوان وكافة البلوكات المتواجدة فيها.
وحول عدم وصول المياه لمدة 13 يوما بمنطقة الجسر( قسيمة 68)، بين أهل أن البلدية وردت لها المشكلة في المنطقة المذكورة قبل يومين فقط.
وأضاف: "بمجرد وصول شكوى المواطنين، توجه الفنيون إلى المنطقة المذكورة لصيانة الخلل وتم إصلاحه وستصل المياه للمنطقة، وما يعيقها حالياً هو انقطاع التيار الكهربائي على المنطقة".
وتابع: "منطقة الشيخ رضوان مترامية الأطراف وهي مساحة شاسعة، وبها مناطق عالية ومنخفضة ومن ضمنها قسيمة 68 التي تملك عدداً كبيراً من محابس المياه ويصعب تشخصيها بسهولة وتأخذ بعض الوقت"، منوهاً إلى أن بلدية غزة عالجت أصعب الظروف بشكل جيد هذا العام.
عبث المواطنين
وأوضح أهل أن المشكلة نتيجة تلاعب كثير من المواطنين في محابس شبكة المياه المؤدية بين المنطقة المنخفضة والمرتفعة، قائلاً: "هناك سوء استخدام من قبل المواطنين، ولا يتركون لموظفي البلدية مجالاً لتأدية مهامهم"
وبشأن المعيقات التي تتحكم في وصول المياه للمنازل، قال: "رغم هذه المعوقات كنقص الوقود، وانقطاع الكهرباء، نحن نستخدم 100 ألف لتر من السولار شهريا في فصل الصيف حتى نشغل 65 بئر مياه لضخ 120 الف متر مكعب يومياً".
وأوضح أن وضع المياه هذا الصيف في مدينة غزة مستقر نوعاً ما، وأفضل من السنوات الماضية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع جراء نقص السولار المتوفر لدى البلدية لضخ المياه من الآبار إلى منازل المواطنين.
ترشيد الاستهلاك
ودعا المواطنين إلى احترام جهود البلدية والشعور بالمسؤولية وعدم العبث في شبكات المياه وترشيد الاستهلاك، لافتاً إلى أن بلدية غزة لا تقف مكتوفة الأيدي إزاء شكاوى المواطنين.
وبشأن توزيع المياه في وقت يتزامن مع قطاع الكهرباء، أكد أن البلدية تتعامل مع ضغوط شبكات المياه بحد معين حتى تصل المياه لجميع المناطق، مضيفاً: "ضغط المياه وضخها يأخذ 5 ساعات تقريباً، وحين وصولها لأحد المناطق ربما تكون الكهرباء منقطعة".
كما أهاب بالمواطنين القاطنين في المناطق المنخفضة بالاكتفاء بما يصلهم من المياه، لكي يعطوا فرصة لسكان المناطق المرتفعة لسحب المياه ولا تتأخر عليهم، مطالباّ بضرورة وضع خزانات احتياطية أرضية لتجنب فقدان المياه فترة انقطاع التيار الكهربائي.

