أخبار » تقارير

بالصور|| العودة من ماليزيا لغزة حلمٌ يراود الداعية شراب

28 آب / أغسطس 2013 05:04

الداعية أحمد شراب
الداعية أحمد شراب

خان يونس-الرأي-فرج العقاد:

أحكم إغلاق معبر رفح البري قبضته على مواطني قطاع غزة وحدّ بشكل كبير من تحركاتهم، فلا يستطيع المريض والطالب من العبور لإكمال علاجه ودراسته، وتسبّب لآخرين بتعطيل مصالحهم.

إغلاق البوابة المصرية في وجه المسافرين، لم يكنّ المشهد الوحيد الذي يلخّص حجم معاناتهم، فهناك العشرات من المواطنين خارج حدود القطاع ينتظرون على أحرّ من الجمر سماع نبأ يفيد بالسماح لهم بالدخول، سيّما أنهم يواجهون ظروفًا مؤلمة هناك تؤثر على حالتهم النفسية.

نموذج حيّ

قصة الدعاة الـ 15 الذين خرجوا من قطاع غزة بداية يوليو الماضي، لإمامة المصلين بشهر رمضان المبارك في ماليزيا، نموذجٌ حيّ على المعاناة المريرة التي يواجهها كل فلسطيني ما زال بعيدًا عن وطنه قصرًا، وتترنح بهم رياح الغربة بجميع جهاتها.

ويشتكى هؤلاء الدعاة الذين لا يزالوا عالقين للأسبوع الرابع على التوالي من انتهاء تأشيرات إقامتهم في ماليزيا، وعدم مقدرتهم المالية على تكاليف الحياة الغالية هناك من إقامة بالفنادق، ومصاريف المأكل والمشرب والمواصلات.

"لم أكنّ أتوقع نهائيًا أن تنقلب أمورنا رأسًا على عقب"، كلمات لخّصت ما يختلج في صدر الداعية أحمد شراب – أحد العالقين - من مدينة خان يونس جنوب القطاع، الذي ترك خلفه ثلاثة أطفال يحنّ لهم في كل دقيقة، ويشتاق لاحتضانهم بكل همسة.

وأكثر ما يدمي قلب أحمد سياسة التنكيل بالفلسطينيين عند سفرهم، وتعامل الجانب المصري الفظّ وغير اللائق معهم، متسائلًا بكل آسى "أليس نحن بشرًا كالآخرين من حقنا أن نجد احترامًا في التعامل كباقي الجنسيات؟". 

رحلة عذاب

ما زاد الألم على أحمد، هو أن زوجته ترافقه في رحلة العذاب هذه، وكثيرًا ما يشفق عليها لشدة بكائها قلقًا وخوفًا واشتياقًا لأطفالها الثلاثة أكثر من معاناة السفر بحد ذاتها.

الغياب عن الديار، حرم الداعية شراب من عيش لحظات دخول ابنه البكر "براء" أولى مراحله الدراسية، التي كان ينتظرها بفارغ الصبر، ورؤيته وهو يرتدي الزي المدرسي لأول مرة.

وحاول أحمد مرارًا بعد انتهاء إجازة عيد الفطر السعيد تجديد حجز التذاكر على الخطوط الجوية المصرية والقطرية والأردنية على السواء، إلا أنه يتم إرجاعه في كل مرة بحجة إغلاق المعبر، وعدم صدور قرار بصعود أي فلسطيني على متن الطائرة.

ولم يتوقع أن يتأخر كل هذه الأسابيع عن الوصول إلى قطاع غزة، فيما أجبرته الظروف في ماليزيا على دفع مبلغ مائة دولار لقضاء حاجياته اليومية، ما يعد مبلغًا كبيرًا لا يقوى وضعه الاقتصادي عليه.

 ويطالب الداعية أحمد أحرار العالم بالعمل جادين على تحسين الظروف الإنسانية لأبناء قطاع غزة، وفتح معبر رفح بأسرع وقت، ليتسنى لهم العودة لأرض الوطن.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟