رغم الفضيحة اليومية للإعلام المصري والفلسطيني الأسود صاحب الهدف الشيطاني، ورغم كشف زيفه كل لحظة إلا أنه مازال مصرا على عناده وكبريائه وكفرانه بالأدب والأخلاق والموضوعية : فرابعة العدوية ممتلئ بالسلاح بكل أنواعه !! مرشد الإخوان يظهر بحراسة من كتائب القسام وذكروا أسماء لم تخرج من غزة أصلاً !! الإخوان المسلمون حرقوا الكنائس، سجناء سجن أبو زعبل حاولوا الهرب فاشتبكوا مع الشرطة فماتوا، الوزير أسامة ياسين بصحبة محمود عزت في غزة، اعتقال قتلة الجنود المصريين في رمضان السابق منهم خمسة من حماس، الطائرات المصرية تقصف مواقع للجهاديين في جنوب غزة ...هذه نماذج للدجل والكذب وليس حصريا لأن المقام لن يتسع ... ومازال المشهد متكررا ومستمرا .
كل قصة من القصص ظهر عكسها، وبان زيفها، فأين السلاح في رابعة العدوية ؟! وأين مليشيات القسام التي ترافق المرشد وقيادات الإخوان وهم يُقبض عليهم بكل سلاسة ؟! والدكتور محمود عزت ظهر في شوارع مصر، والوزير أسامة ياسين الذي أُعلن في وسائل إعلام رسمية مصرية أنه في غزة قبل يوم من اعتقاله في التجمع الخامس، ومن حرق الكنائس بلطجية تم إلقاء القبض عليهم لا علاقة لهم بالإخوان، ومعتقلو أبي زعبل قضوا بالغاز خنقا ولم يهربوا ولم يحاولوا المُقاومة كما هي رواية الإعلام، المسؤولون في سيناء ينفون أي اعتقال من حماس في قضية مقتل الجنود في رمضان السابق، فأين هي الأسماء وصورهم واعترافاتهم ؟! ويسأل أهل قطاع غزة أين هي المواقع في غزة التي قصفتها الطائرات المصرية ضد الجهاديين ؟! والان عكاشة عبر بوابته السوداء المقززة يعلن أن الجيش المصري سيقصف غزة ويحتل شريحاً بعمق ألفي متر ...
إن العاقل يكفيه مرة أو اثنتان أو ثلاث للاتعاظ، واللبيب يكفيه الإشارة ليعرف الصواب، والمحترم من يحترم عقله وعقل الناس ... من يقف وراء هذه الوسائل والروايات يُدرك أنه يتمادى في الكذب والافتراء، وورقة التوت تنكشف كل لحظة وكل يوم ...وفي الواقع ما زلتُ أجد رد الفعل الإعلامي على الضخ الأسود ضد المقاومة وفلسطين ضعيفاً ولا يساوي بشاعة الكذب والحبكات الخسيسة، إن الرد بالنفي بشكل يومي ولكل حدث وفرية لا يكفي، وغير مجدٍ، بل يساعد على الظهور المُرتبك والضعيف وغير المقنع . إن سياسة التشويه عالمية، ومُخطط لها ومنظمة، وتتطلب مجابهة بنفس الأسلوب المخطط وشمولية الأدوات.
وهنا بات مطلوباً من الجهات المسئولة الفلسطينية وفصائل المقاومة أن تُعلن موقفها واضحاً وبصوت عال جدًّا، وتطالب الجهات الرسمية المصرية التي تنشر وسائل الإعلام أخباراً مزورة باسمها كي تحدد موقفها من هذه الافتراءات التي يثبت يوميا كذبها، والمطالبة بمحاسبة هذه الوسائل التي تجاوزت كل الخطوط، وتُسيء لمصر قبل أن تُسيء لفلسطين أو المقاومة .

