أخبار » مقالات

استمرار الإرادة وعودة الروح

01 أيلول / سبتمبر 2013 09:16

من الذي يُقرر أن يتخلى الإنسان عن مشاعره وأحاسيسه ؟! ومن الذي يُقرر أن فلسطين شأن داخلي ؟ ومن الذي يُقرر أن الحديث والأمنيات لمصر وسوريا ولبنان والعراق والصومال وتونس وليبيا واليمن ...

هو تدخل في الشئون الداخلية لهذه البلدان ؟ يتفق الجميع على عدم التدخل المباشر فيما يخص أمور الشعوب الداخلية بالفعل أو السلوك، لكن من يستطيع أن يشطب الانتماء، أو يغيب الأمنيات، ويعزز تطلعات الشعوب في الحرية والاستقرار والعدالة والتنمية والتقدم ... ؟!

في هذا الإطار فإن كل ما يجري حولنا من أحداث وتطورات وثورات وانقلابات وتحضير لعدوان خارجي... يخصنا وفي صميم قلوبنا ويُؤثر على تفكيرنا وتأملاتنا وتطلعاتنا، ألسنا عربا؟ وألسنا مسلمين ؟ وألسنا قبل وبعد كل أي اعتبار بشرا وآدميين وإنسانيين ؟نشعر ونحس،ونحزن ونفرح، ونتضامن ونصادق ونعادي ... بناء على قواعد الإنسانية، وأصول العلاقات البشرية ؟!

في الشأن المصري نُضيف لكل الاعتبارات سالفة الذكر العلاقة المباشرة بين الشعب الفلسطيني عامة وفي غزة خاصة وبين مصر : حكومات وشعبا ومؤسسات، والمُتجذرة عبر الأزمنة والحقب التاريخية، وليست وليدة الساعة واللحظة الراهنة . لذا نرقب حركة الشعب المصري لحظة بلحظة نحو الاستقرار وحقن الدماء، وتوحيد الصف، ونجاح الثورة، وتعزيز النهج الديمقراطي،على قاعدة الشراكة التامة والكاملة لكل الشعب المصري، بدون استئصال أو إقصاء أو تهميش ...

الشعب المصري الذي يتعرض لكل أنواع البطش والتعذيب والتشويه والتضليل وسرقة الثورة وسحق التحرك الديمقراطي الحضاري على مدار شهرين مُتواصلين، أثبت يوم الجمعة الثلاثين من أغسطس أنه مازال حيًا، وأن ثورته مستمرة في الميادين، حيث شاهدنا عبر وسائل الإعلام العالمية المهنية والموضوعية خروج الملايين في كل محافظات مصر، ورسخوا فشل سرقة ثورتهم، وعجز الانقلاب على أن يستقر، وجددوا منهجهم السلمي في مواجهة الرصاص والغازات والهراوات والقتل والملاحقات .

إن ما تعرض له الشعب المصري خلال المدة المنصرمة ومازال،كفيل بأن يُقوض كل محاولات النهوض والاستمرارية، لكن الشعب المصري بإرادته وبصبره وإيمانه بعدالة قضيته... جدد الثقة بنفسه، وألهم من حوله سبل الصمود،ووجه رسائل للخصوم ولكل الأطراف التي تسعى إلى خراب مصر ... أنكم لن تمروا ولن تفلح مؤامراتكم . كل التحية لمصر وشعبها، وكل الدعاء والأمنيات بالأمن والأمان والاستقرار والنجاح الثوري الحقيقي لها .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟