أخبار » مقالات

فرحة أبو سيسي- خالد معالي

03 أيلول / سبتمبر 2013 07:53

 نفرح لأي انجاز مهما كان يتعلق بالأسرى الأبطال؛ فقد فرحنا بإطلاق سراح أل 26 أسيرا قبل أيام، وفرحنا بتحقيق جزء كبير من مطالب الأسرى الأردنيين بعد إضرابهم ل101يوم، ونفرح لأي خبر يتعلق بالأسرى مهما كان صغيرا أم كبيرا؛ يخفف من عذابات الأسر والقهر في سجون الاحتلال لأكثر من 5000 آلاف أسيرة وأسيرة .

واليوم نفرح لنجاح وإنهاء العزل الانفرادي للأسير المهندس ضرار أبو سيسي؛ الذي عزل في قبور الأحياء لوحده لأكثر من ثلاث سنوات، وسنفرح قريبا بالإفراج عن بقية الأسرى الأطفال الأبطال والأسيرات الماجدات، رغم أنف الاحتلال.

 درس الأسير أبو سيسي كان ملفتا؛ فقد كان الاحتلال يختلق الحجج والذرائع الواهية لمواصلة عزله؛ إلا أن أبو سيسي أفشلها وأنهاها بالعمل لا بالقول، ويفرح لإنهاء العزل، لتكون الفرحة الكبرى بتحرره وإنهاء الاحتلال عما قريب. من قال أن الكف لا ينتصر على المخرز؟! أبو سيسي ينتصر، ويبنى على انتصاره، وعبد الله البرغوثي ينتصر أيضا.

 أسرانا برغم ضعفهم ينتصرون؛ عبر معرفة نقاط ضعف الاحتلال، ومن ثم ينطلقون نحو تحقيق أهدافهم وحقوقهم المدروسة بعناية، والتي تجيزها وتقرها القوانين والمواثيق الدولية. كل انتصار على السجان؛ يعتبر حالة مميزة في تاريخ النضال الفلسطيني.

الأسرى الأبطال الذين يتحدون سياط جلاديهم؛ أيضا يعتبرون مدرسة عالمية سيتعلم منها أحرار العالم؛ كيفية مقارعة الباطل، وكيفية نزع حقوقهم من بين أنياب جلاديهم دون خوف أو وجل، أو تردد أو تراجع. تحية جلال وإكبار؛ لكل أسير فلسطيني قاوم عذابات الأسر لعيون الوطن.

 تحية عز وفخار للأسير عبد الله البرغوثي، ومروان البرغوثي، واحمد سعدات، وعباس السيد، وإبراهيم حامد والقائمة، تطول...وتطول.... تحية مباركة وطيبة لأسيراتنا ال 12 المؤمنات بعدالة قضيتهن، واللواتي ينبن عن امة المليار ونصف مسلم، ويكشفن عجزها وقلة حيلتها وهوانها على الناس.

 شعار الأسرى الأبطال داخل السجون هو "ألم ساعة ولا كل ساعة"، فألم أيام أو أشهر من وجع المعدة والدوخة، ولا ألم سنوات من العذاب لا يعرف متى تتوقف، ولا بد من وقفها بإرادة صلبة وقوية من قبل الأسرى ومهما ما كان.

 ما أطيب وما أحلى تلك اللحظات التي يغادر فيها أبو سيسي زنزانته إلى غير رجعة، وما أجمل لحظات الانتصار والانجاز، وما الحياة الدنيا أصلا إلا لحظات نصر يكون للحياة في طعم ومعنى؛ بتحقيق الانجازات رغم قوى الظلم والطاغوت.

 درس صغير من تجربة أبو سيسي؛ بأن التضامن مع الأسرى والتفاعل مع قضيتهم العادلة يجب أن يقوى ويرتقي لمستوى تضحياتهم؛ فعدونا ما عاد قويا كما بالأمس، وما عاد الزمن يعمل لصالحه، ومن أراد الدليل؛ لينظر إلى حالة الهلع والخوف التي انتابت دولة الاحتلال؛ لمجرد عدم معرفة انعكاسات وتوابع وقوع اعتداء على سوريا الشقيقة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟