أخبار » تقارير

في ظل المنطقة العازلة

"الأنفاق" ما بين الاحتضار وتشديد الحصار

03 آب / سبتمبر 2013 07:29

الجيش المصري المنتشر على حدود غزة
الجيش المصري المنتشر على حدود غزة

رفح-الرأي-آلاء الهمص:

أصاب الشلل منطقة الأنفاق الواقعة على الحدود الفلسطينية المصرية بسبب قيام الجيش المصري بهدم العديد من المنازل التي تحتوي على الأنفاق، وذلك بنية إنشاء منطقة عازلة على بعد 500 متر من الحدود، مما ينذر بوقوع كارثة إنسانية بقطاع غزة لم يشهد لها مثيل من ذي قبل.

وخلال العشرة أيام الماضية، تمكن الجيش المصري من تفجير أكثر من 25 نفقًا على الحدود، بالإضافة إلى 8 منازل يتواجد بداخلها أنفاقًا تستخدم لجلب السلع الأساسية والمحروقات لسكان القطاع.

أزمة خانقة

المواطن أبو محمد – اسم مستعار- صاحب نفق لتوريد الوقود يقول: "منذ قرابة الشهر وقطاع غزة يعاني من أزمة خانقة في السولار والبنزين، ويصعب على أصحاب الأنفاق والعاملين فيها مواصلة إدخال المحروقات بسبب محاولات الجيش المصري الشرسة لإغلاقها وتدميرها بالكامل".

ويشير أبو محمد لوكالة "الرأي" إلى أن كميات السولار التي تدخل للقطاع "قليلة جدًا" ولا تلبي احتياجات المواطنين، ملفتًا النظر إلى أن أزمة البنزين تعتبر أشد صعوبة من السولار، وذلك بسبب الطلب المتزايد عليه من قبل المواطنين.

ويفيد أن الأنفاق تعمل بشكل جزئي في الوقت الحالي جراء الحملات الأمنية بالجانب المصري، بالتزامن مع تحريض القنوات الإعلامية المصرية ضدها، مؤكدًا أنه في حال جرى بناء المنطقة العازلة على الحدود سيتوقف العمل بالأنفاق نهائيًا.

إغلاق تام

ويوضح أن وقف العمل بالأنفاق تسبب بفقدان عشرات العمال لمصدر رزقهم الوحيد، ولم يعد بإمكانهم توفير لقمة العيش لأبنائهم، لا سيما أنها استطاعت تشغيل أعداد كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل. 

أما المواطن أبو حسام -صاحب نفق مخصص لإدخال مواد البناء – يؤكد أن الأنفاق مغلقة بشكل تام منذ عشرة أيام، وسبق ذلك إدخال كميات ضئيلة جدًا لا تتعدى 20% من الكميات التي كانت تدخل للقطاع في السابق.

ويبين المواطن أن نفقه تعرض للتدمير والتجريف أكثر من مرة، إلا أنه أعاد بناءه مجددًا، في محاولة منه للتخفيف من وطأة أزمة مواد البناء التي يشهدها القطاع لحاجة الماسة لها.

ويرى أبو حسام أن منطقة الأنفاق ستتأثر بشكل كبير بإجراءات الجيش المصري الجديدة، التي يسعى لإنشاء منطقة عازلة على الحدود.

ظاهرة اضطرارية

وكيل وزارة الاقتصاد الوطني حاتم عويضة يقول "إن المواطن الغزي لجأ إلى حفر الأنفاق اضطراريًا لتوفير حاجياته الأساسية بسبب الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن سبع سنوات، أملًا منه في البقاء على قيد الحياة". 

ويشير عويضة إلى أنه في حال تم فتح كافة معابر قطاع غزة لن يكون هناك ظاهرة اسمها الأنفاق، مبينًا أن هدم الجانب المصري للأنفاق يسهم بشكل مضاعف في تشديد سياستي الحصار والإغلاق التي يشهدهما القطاع.

ويأمل وكيل وزارة الاقتصاد من الجانب المصري فتح معبر رفح البري بشكل دائم لمرور الأفراد وإدخال البضائع للقطاع المحاصر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟