أخبار » مقالات

القدس هي البوصلة

06 أيلول / سبتمبر 2013 08:00


كلما غفت الأمة ارتطم رأسها بأسوار القدس العتيقة، وكلما تاهت الذاكرة قدحها منظر المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وكلما ذهب الاحتلال بعيدا في سياسته القمعية وجد من يقف في وجهه، وكلما تعمق الشقاق والفرقة برزت القدس كعنوان للتوحد وكبوصلة للتجميع، وكهدف يلتف على تحقيقه الفرقاء.

يوميا تُوجه العصابات الصهيونية رسائل اختبار لجس نبض الرأي العام الفلسطيني، فتُعلن عن اقتحامات وعربدة لساحات الاقصى، لكنها تصطدم بعزيمة الرجال وبحماسة أهل الحق، فيرابطوا، ويعتصموا، ويصدحوا بصوتهم العال، ويخاطروا بحياتهم وبحريتهم من أجل الحفاظ على عروبة واسلامية القدس . حيث نجح النفير العام في وجه الاقتحامات، فكسروا القيد، والحصار، وأبطلوا محاولات هذه الجولة .

القدس تتعرض لمحاولات متكررة تراكمية لمسح الهوية، وتغيب ملامحها وأصولها، وسكانها يتعرضون للتضيق من أجل الترحيل، وبالتالي التغير الديمغرافي لصاح الوجود اليهودي في المدينة، ومناهج تربية الناشئة والأجيال تتعرض للتزوير وللتحوير وللشطب . إنها القدس التي تُشكل باعث الثورة، ودافع الحراك والانتفاض، وبوصلة الصراع، ومحط انظار كل احرار العالم، إنها مكان الإشغال والتثوير نحو الحملة الفاصلة الحازمة لتطهيرها من دنس الصهاينة.

إنها أرض الصراع والتدافع، قد ينجح الاحتلال مرحليا في تهويدها، او تبديل ملامحها، لكنه لن يفلح في الموقف النهائي، وحق المسلمين والعرب سيبقي في القدس مهما كانت احوال الامة ومهما كان ارهاب العدو .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟