أخبار » تقارير

في ظل أزمة المواصلات بغزة

السولار يشعل حرباً بين السائق والراكب

11 آب / سبتمبر 2013 02:55

ارشيف
ارشيف

غزة – الرأي- سمر العرعير

لا تنطفئ نيران أزمةٍ في قطاع غزة، حتى تشتعل أخرى بشكل جنوني، دون أن يتمكن أحدٌ من إخمادها. دقت أزمة السولار أبواب الغزيين دون استئذان، وفتحت معركةً فعلية على الأرض بين السائق والراكب.

وتحلّ أزمة السولار والبنزين ضيفةً ثقيلة على نفوس أهل قطاع غزة، ما يضطر السائق إلى رفع  تسعيرة المواصلات لتعويض خسارته المادية بتعبئة السولار "الإسرائيلي"، حتى تبدأ علامات التذمر بالظهور على وجه الراكب الذي يعجز عن تحمّل التسعير المحدّدة من قبل السائقين.

الطالب همام عبد الرؤوف يقول في سنته الجامعية الأولى لـ"الرأي": "أغادر منزلي الكائن في النصيرات، متوجّهاً إلى مدينة الزهراء، وأضطر حينها لدفع 3 شواقل بدلاً من شيقل واحد نزولاً عند رغبة السائقين بسبب أزمة الوقود الخانقة".

وأكد أن ظروف الطلاب الجامعيين تسمح للسائقين باستغلالهم، نظراً لما يحتاجونه من مصاريف قد ترهق آباءهم، فيما يضطر بعضهم إلى عدم الذهاب للجامعة، الأمر الذي قد يحطم أحلام الكثيرين ويقف عائقاً أمامهم.

أما أم محمد وهي موظفة حكومية، فتقول لـ "الرأي": "كثيراً ما يذهلني منظر المواطنين، وهم ينتظرون سيارة تقلهم إلى جامعاتهم أو أماكن عملهم، فالمكان يكون أشبه بطابور جمعية، فتجد الجميع يتلفّت يمينه ويساره، علّه يجد وسيلة مواصلات مناسبة".

وتضيف: "سعيد الحظ من يجد سيارة تقله إلى مكان عمله أو جامعته، قبل حلول الساعة الثامنة".

وتتابع:" الكثير من السائقين يستغلون الوضع الراهن بزيادة العبء على المواطن، وكأنه هو من تسبب في الأزمة، فيعوض وقوفه أمام محطة الوقود برفع التسعيرة".

ويشهد قطاع غزة أزمة حادّة في الوقود نتيجة الحصار الصهيوني المطبق وإغلاق الجانب المصري للأنفاق التي كانت تغذي القطاع بما يحتاج من كميات.

من ناحيتها تقول أم عمر:" منزلي لا يبعد كثيراً عن مكان عملي، وكثيراً ما أذهب سيراً على الأقدام، ولكن بسبب تأخري عن العمل اضطررت إلى أن أستقلّ سيارة أجرة، حتى أُفاجئ بطلب السائق مني 2 شيكل لمسافة لا تتجاوز كيلومتراً واحداً".

أما السائق أبو أياد فيقول لـ"الرأي"، معاتباً الراكب ومبرراً رفع التسعيرة:"منذ ساعات الفجر الأولى وأنا أنتظر في محطة تعبئة الوقود في طابور يطول ولا ينتهي، لتعبئة  السولار "الإسرائيلي"، الأمر الذي يرهق كاهلي مادياً مقارنةً بما كان في الماضي".

بدورها، دعت وزارة النقل والمواصلات المواطنين بعدم التعامل مع رفع التسعيرة، مؤكدةً  ثباتها وعدم تغيرها بالمطلق.

وأكدت الوزارة أن التسعيرة الحالية متوازنة وعادلة للجميع، مطالبةً المواطن برفض استغلاله من قبل بعض السائقين، مشيرة  إلى متابعتها الأزمة بشكل كبير.

وقالت: "لا زال معظم السائقين يقومون بتعبئة السولار المصري، ويدّعون تعبئة السولار الصهيوني كنوع من التبرير لاستغلال المواطن"، محذّرةً السائقين من مخالفتهم قوانين التسعيرات.

ودعت الوزارة المواطنين بعدم الاستجابة لمطالب السائقين، والاتصال على رقم الوزارة لاتخاذ الإجراء المناسب بحقهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟