رام الله المحتلة – خاص الرأي:
الطفلة رشا 16 عاما، ابنة الأسير محمد الريماوي؛ كبرت وكبر معها هم والدها الأسير الذي أجبر على تركها وهي بعمر ثلاثة أعوام ؛ دون أن يصطحبها إلى الروضة، ومن ثم كبرت ودخلت المدرسة وهي الآن على أبواب دخول التوجيهي ، وما زال الاحتلال يحرمها ويبعدها عن والدها الأسير؛ فكيف لها أن تفرح أو تدخل الفرحة إلى قلبها وهي محرومة من حنان وعطف وتوجيه والدها كبقية الأطفال والفتيات؟.
في الاعتصامات تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال تبرز دائما "رشا" مع صورة والدها الأسير، حيث تحاول رشا إظهار صورة والدها الأسير، مع بقية صور الأسرى على دوار الساعة أو دوار المنارة في قلب مدينة رام الله.
ضعف التضامن مع الأسرى
مراسل "وكالة الرأي" التقى "رشا" وتحسس آلامها وآمالها، حيث عبرت عن انزعاجها من ضعف التضامن مع الأسرى، وتقول: "قلة أعداد المتضامنين مع الأسرى سواء في المسيرات أو الاعتصامات، وهو يشير إلى أن المواطن العادي يبتعد أكثر فأكثر عن حمل هم الأسرى وهذا أمر خطير".
وتوجه "رشا" شكرها وتقديرها إلى كل من يشارك في التضامن مع الأسرى؛ غير أنها تعتبر أن هناك تقصيرا كبيرا في التضامن الشعبي، وأن ما يقدم لهم غير كافٍ، فهم يقدمون أعمارهم لأجل فلسطين ، وعلى الجميع التضامن معهم ولكن ليس من فضول أوقاتهم بل من صلب أوقاتهم ،فالأسرى في السجون يعانون كل ساعة من الأسر والقهر ، كما تقول..
وكان والدها الأسير محمد الريماوي قد خاض إضرابا ناجحا عن الطعام قبل أسابيع؛ حقق فيه الأسرى أكثر مطالبهم، ومنهم الأسرى الأردنيين ومن بينهم الأسير القائد القسامي عبد الله البرغوثي.
حياة والدي في خطر
وعن وضع والدها الصحي تقول رشا لـ"وكالة الرأي": "أبي مصاب بمرض حمى الأبيض المتوسط، والتهاب في الرئة قبل اعتقاله، وأخشى عليه من الإهمال الطبي في السجن، فهو قد أودى بحياة الأسير أبو حمدية، مع أن نجاحا لإضراب جيد لنا ؛ إلا أننا ما زلنا نخشى على حياته وحياة بقية الأسرى جراء الإهمال الطبي".
ويقبع الأسير الريماوي في سجون الاحتلال منذ 2001، حيث حكم عليه الاحتلال الصهيوني بالسجن المؤبد، بتهمة المشاركة في قتل الوزير الصهيوني "رحبعام زئيفي"، الذي قتل خلال عملية نفذتها الجبهة الشعبية ردا على اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى بداية انتفاضة الأقصى.
وتطالب رشا كل حر شريف ومحب لفلسطين الحبيبة أن يعلن دعمه ومؤازرته وأن يمد يد العون والمساندة، للأسرى ويتضامن معهم على الدوام دون توقف حتى الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.
دعوة لنصرة الأسرى
من جهته فقد أعرب القيادي في حركة "حماس" في الضفة الغربية حسين أبو كويك عن كامل دعمه لمطالب الطفلة رشا في ضرورة دعم الأسرى ووقف الضعف والتقصير الشعبي والرسمي تجاه قضيتهم العادلة.
ودعا أبو كويك في حديث لـ"الرأي" إلى صب الاهتمام على دعمهم ونصرتهم، مطالبا برفع صور الأسرى في كل بيت وشارع.
وكان أربعة من الأسرى الأردنيين قد خاضوا إضرابا عن الطعام مع الأسير محمد الريماوي قبل أسابيع وهم: عبد الله البرغوثي، منير مرعي، علاء حماد، حمزة الدباس.
بينما يؤكد مدير مركز أحرار لشؤون الأسرى فؤاد الخفش أن الأسير محمد الريماوي اعتقل في تشرين أول /2001، مشيرا إلى أنه تعرض إلى أبشع أنواع التحقيق في أقبية تحقيق "الشاباك" الصهيوني، وحكم عليه بالسجن ثلاثة مؤبدات على خلفية قتل الوزير "زئيفي".

