غزة – الرأي -سامي جاد الله:
تبرع عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين المقيمين بالخارج وأهل الخير لإعادة بناء مدراس تاريخية في قطاع غزة مّر عليها عقود من الزمن، وشراء قطع أراضِ لبناء مدارس جديدة.
رجل الأعمال الفلسطيني المقيم بدولة الإمارات د. حمدي اللوح أعاد بناء مدرسة يافا التاريخية الواقعة شرق مدينة غزة، التي درس فيها قبل نحو 40 عامًا.
ويقول د. اللوح لـ" الرأي": "بفضل الله عز وجل تم افتتاح مدرسة يافا، وانتظم الطلبة فيها، وقد دعمت تشييدها خدمة لفلسطين وصدقة جارية عن روح والدي، وكم من الأجيال التي ستتخرج منها وستواصل مشوار العلم والتعليم، وبتوفيق من الله تعالى تم البناء لخدمة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال والحصار".
ووجه الدعوة لأبناء شعبنا والميسورين بتوجيه المنح والهبات وتوفير قطع الأراضي وتشييد المدارس؛ لأن المدارس ركائز أساسية لنشر المعرفة والعلم، وهي وسائل مهمة بمرحلة التحرير والبناء.
عطاءٌ لا محدود
ومن مدرسة يافا إلى مدرسة الحاجة مهدية الشوا الثانوية للبنين في بيت حانون التي تم بناؤها بتبرع سخي وكريم من الحاجة مهدية الشوا من خلال توفير قطعة الأرض والمبلغ المالي لبناء المدرسة.
وفي هذا الصدد، تحدث وكيل المتبرعة م. مروان الشوا: "إن فكرة إنشاء المدرسة، كانت حلماً يراود الحاجة مهدية، تقرباً لله عز وجل وخدمة لأبناء شعبنا ومساهمة منها برفعة العلم والتعليم.
وأضاف الشوا: "أن مشاركتنا ببناء المدارس يشعرنا بالسعادة؛ لأن هذا واجب وطني، فكل إنسان وطني شريف وقد يسر الله له من فضله ولدية المقدرة على التبرع فيجب أن يتبرع لصالح خدمة وطنه وشعبه في أي مجال يراه مناسباً، ومجال المدارس أمر مهم لنساعد الطلبة على الدراسة في أماكن ملائمة ونبعد عنهم الازدحام في الصفوف".
وفي محافظة خان يونس جنوب القطاع، تبرع آخر لبناء مدرسة الحاج سليمان الأغا التي ستكون أساسية وثانوية للبنات، حيث تم التبرع من عائلة المرحوم سليمان الأغا بقطعة الأرض والتمويل اللازم.
وتقول وكيلة المتبرع هيفاء الأغا: "إن إضاءة طريق العلم أمر عزيز على النفوس، ولا يأتي هذا إلا أن يشارك المجتمع في الاهتمام بالعلم والتعليم من خلال دعم بناء المدارس، وتأثيثها لنكثر من عدد المدارس ونستمر في تفوقنا بين الدول في أننا الأقل في نسبة الأمية في العالم".
وأضافت الأغا: "أن المدرسة ستخدم أكثر من ألف طالبة، حيث سيتخلصن من السير لمسافات بعيدة، مشيرة إلى أن المدرسة تم تجهيزها بكافة المستلزمات والوسائل التعليمية؛ لتكون منارة للعلم والتعليم".
مساهمةٌ قوية
من جهته، أكد وكيل وزارة التعليم المساعد للشؤون الإدارية والمالية د. أنور البرعاوي أن تبرع السكان والمجتمع المحلي لصالح بناء المدارس هو مساهمة مجتمعية قوية لصالح دعم قطاع التعليم، مبيناً أن الوزارة تقدم كل الشكر والعرفان لكل من يساهم في التبرع بقطع أراضي أو بتمويل بناء مدارس أو دعم التعليم في أي جانب من جوانبه.
وأشار البرعاوي إلى أنه لا يتصور أحد حجم الفائدة التي تعود من هذا التبرع على الطلبة والمجتمع من حيث التقليل من الكثافة الصفية، والحد من توفير البيئة الصفية المناسبة للعملية التربوية.
وذكر أن مدرسة يافا العريقة كانت ولا تزال درة مديرية شرق غزة؛ حيث خرج منها آلاف الأطباء والمهندسين والمعلمين والتربويين والباحثين، وحين لم تتمكن الوزارة من بنائها، تقدم ابن هذه المدرسة د. حمدي اللوح فتبرع وتم افتتاحها، وأعيدت لها الحياة لتحتضن طلبتها وترفع يدها شامخة مقدمة التحية لمدينة يافا التي حتماً سيعود لها الشعب الفلسطيني.

