أخبار » تقارير

شباب الضفة المحتلة بين فكي كماشة!

22 آب / سبتمبر 2013 03:46

رام الله – خاص الرأي

ما إن يلبث شباب الضفة الغربية المحتلة لاستيعاب الضربات التي يتلقونها من الاحتلال، حتى تسارع سلطة رام الله إلى استدعائهم بغرض التحقيق معهم في مقرات الأمن الوقائي. وتتناوب سلطتا الاحتلال ورام الله على أداء ذات الدور المتمثّل بتقويض المقاومة واستدعاء كلّ من يرفع راية الكفاح المسلح.

وقال الشاب حسن أحمد لـ"الرأي" إن مخابرات الاحتلال الصهيوني استدعته قبل فترة وجيزة، وبعد يوم واحد فقط استدعته أجهزة السلطة للتحقيق معه.

ولفت إلى أن العديد من الشبان كانوا في طابور يطول ولا ينتهي، لمقابلة رجل المخابرات الصهيوني، مبيّناً أن الصورة ذاتها كانت جليّة في مقر جهاز المخابرات برام الله.

وبدوره، قال الأسير المحرر والمختطف السابق لدى جهازي الوقائي والمخابرات، محمود حسين من رام الله لـ"الرأي": "أُفاجأ أحياناً باستدعاءين  معاً، أحدهما من الأمن الوقائي، والآخر من جهاز المخابرات".

وفي الوقت الذي تتجنب فيه المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية التركيز على استدعاءات أجهزة السلطة للأسرى المحررين أو حتى المواطنين العاديين؛ إلا أنها ترصد وبشكل يومي الاستدعاءات المزدوجة.

ويشير الشاب مصطفى محمد من نابلس إلى استدعائه من قبل الاحتلال، موضحاً أن المخابرات عرضت عليه المساعدة مقابل تقديمه خدمة لصالحه، لكنه رفض ذلك بشكل قاطع وصريح بقوله لرجل المخابرات: "كل واحد يساعد حاله من حاله"

وتفيد مصادر عديدة بأن وتيرة الاستدعاءات زادت في الفترة الأخيرة، خاصةً بعد زيادة وتصاعد المواجهات في مخيمات الضفة الغربية، والتي كان آخرها استشهاد ثلاثة شبان في مخيم قلنديا، والشاب إسلام الطوباسي في جنين.

وتؤكد النائب منى منصور أن أهالي المعتقلين السياسيين، من المحسوبين على حركة حماس أو غيرها من حركات التحرر الوطني ،يزيد غضبهم على السلطة التي تتذرع بالحفاظ على الأمن، وهي في حقيقة الأمر تهدف للحفاظ على التنسيق الأمني مع الاحتلال.

 ويقول الشاب أنس خليل من رام الله- تم استدعاؤه سابقاً- إنه ينتظر أحيانا عدة ساعات في غرفة الانتظار، وقد يتم التحقيق معه أو يطلب منه العودة لاحقاً في يوم آخر.

ويهدف الاستدعاء، بحسب خليل، إلى التشويش  على حياة المستدعين والتنغيص عليهم ومحاربتهم نفسيا، وتذكيرهم بضعفهم وعجزهم.

 وتقتحم قوات الاحتلال مناطق الضفة المختلفة بشكل شبه يومي وتسلّم المواطنين استدعاءات وبلاغات عسكرية للحضور لمقارها الأمنية.

ويرى العديد من الأسرى المحررين أن مخابرات الاحتلال تهدف عبر الاستدعاءات  لزرع عملاء لها في صفوف الجيل الناشئ خشية اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟