غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
مع قرب انطلاق موسم قطف الزيتون لهذا العام، المقرر افتتاحه في العاشر من شهر أكتوبر المقبل، تسود حالة من القلق لدى التجار والمزارعين خشيةً على عدم تغطية إنتاج محصول الزيتون احتياجات السوق المحلي لأسباب عديدة.
ويُعد موسم الزيتون أحد المواسم الذي ينتظرها المواطن الفلسطيني كل عام بشغف كبير، ويمثّل مناسبة اجتماعية يلتقي فيه جميع أفراد الأسرة لجنّي المحصول، والاستمتاع بقضاء أوقات جميلة.
"تبادل الحمل"
ويعزو رئيس قسم البستنة الشجرية بوزارة الزراعة محمد أبو عودة أسباب عدم تغطية موسم الزيتون هذا العام لاحتياجات السوق إلى ضعف ثمار أشجار الزيتون بسبب ظاهرة "تبادل الحمل أو المعاومة" المعروفة لدى المزارعين، فضلًا عن الظروف الجوية، وإغفال المزارعين عملية "خُف الثمار".
ويتوقع أبو عودة أن يصل إنتاج الزيتون للدونم الواحد هذا العام 400 كيلو، في حين وصل العام الماضي إلى 900 كيلو، بينما تشير التوقعات إلى أن معدل استخراج الزيت من هذه الكميات لن يغطي السوق المحلي.
وتبلغ المساحة الإجمالية لأشجار الزيتون في قطاع غزة 36450 دونمًا، موزعة على قسمين، الأولى وهي المساحة المثمرة وتبلغ 21550 دونمًا، فيما تصل مساحة الأشجار غير المثمرة إلى 14900 دونمًا.
ارتفاع السعر
ويؤكد أبو عودة في حديثه لوكالة "الرأي" أن ارتفاعًا سيطرأ على أسعار زيت الزيتون في محافظات القطاع نظرًا للأسباب آنفة الذكر، موضحًا أن وزارته ستراقب الأسعار في الأسواق، وفي حال ظلّ مرتفعًا ستسمح باستيراد كميات من الزيت من الضفة المحتلة في محاولة منها لتثبت الأسعار.
ويشير إلى أن استهلاك الفرد الواحد من "زيتون التخليل" يصل إلى 3 كيلو جرام سنويًا، فيما يصل استهلاكه من زيت الزيتون إلى 2 كيلو جرام سنويًا.
أما المدير التنفيذي لشركة أبو حميد للتجارة والصناعة مدين أبو حميد فتوقع أن يصل سعر صفيحة الزيت هذا العام إلى 120 دينارًا، بينما كان سعرها في العام الماضي من 90 – 100 دينار.
ألف طن
ووفق أبو حميد، فإن إنتاج موسم الزيتون هذا العام سيصل إلى ألف طن، في حين كان الموسم الماضي 1690 طنًا، لافتًا النظر إلى أن احتياجات سكان القطاع من الزيتون تصل إلى 3500 طن.
ويوضح أن عدم إدخال زيت الزيتون المستورد من مصر وسوريا إلى قطاع غزة عبر الأنفاق سيساعد المزارع الفلسطيني، ويحمي الإنتاج المحلي من تكبد الخسارة.

