أخبار » تقارير

"نور" تخطُّ «النور الميسَّر» في القاعدة النورانية

26 آب / سبتمبر 2013 05:37

غزة – خاص الرأي

انتشرت في السنوات الأخيرة في المدارس ورياض الأطفال مادة تعليمية جديدة، تدعى القاعدة النوارنية وتهدف لتعليم الأطفال الحروف والنطق ومخارج الحروف وأحكام التلاوة والتجويد، هذه المادة _الوافدة من دول غير ناطقة بالعربية_ لاقت إقبالا في المقابل من الأهالي الذي وجدوا فيها نتيجة إيجابية على أبنائهم الأطفال.

الشابة نور فريد البابلي (25عاما) والتي تعمل مدرسة لرياض الأطفال في مادة القاعدة النورانية بروضة فرح ومرح النموذجية التابعة لمركز العلم والثقافة في النصيرات وسط قطاع غزة، بدأت حكايتها مع القاعدة النورانية قبل ثلاث سنوات تقريبا، عندما تعلمتها وأتقنتها في دار القرآن الكريم والسنة، وتقول إن القاعدة النورانية بكتبها التي كانت موجودة شدتها لدرجة أنها أصحبت تفكيرها وشغلها الشاغل، ونذرت نفسها (تعليميا) لنقل هذا العلم لأطفال الرياض.

وبينت البابلي أن القاعدة النورانية تأسسُ بشكل سليم الأطفال على قواعد اللغة العربية ونقط الحروف من مخارجها، كما تلقن الطفل بشكل سلس وتراكمي أحكام التلاوة والتجويد، ما يجعله بعد الانتهاء من المادة يقرأ أي كلمة أو سورة في القرءان، قد يعجز بعض الكبار على قراءتها.

ولأن الشغف العملي يحمل صاحبه على تجاوز مطالبه الحياتية إلى ذلك المشغوب به، فقد عكفت الشابة "نور" على تحليل الكتب التي تتناول القاعدة النورانية، كاشفة بذلك بعض الثغرات والنواقص التي تشكل عائقا في التواصل العلمي بين المدرس والطفل وأولياء الأمور.

وأوضحت البابلي أنها _وبناء على ما وضعته من تصور للتحسين_ قررت أن تبدأ بكتابة كتاب جديد للقاعدة النورانية يحل المشكلات  التي تواجه أطفال الرياض في الفهم، وأولياء الأمور في استكمال التعليم البيتي مع أبنائهم.

وبينت أنها وجدت مشكلات في وضع كل الحروف في صفحة واحدة، وأن الكلمات وضعت دونما تهجئتها، فقامت هي بحلها في كتابها الجديد، الذي أطلقت عليه اسم (النور الميسَّر)، قامت بتقسيمه إلى فصلين، الأول يستهدف الطفل بشكل مباشر وسهل، أما الثاني فهو دليل إرشادي للأهالي ليستكملوا التعليم المنزلي مع أبنائهم في القاعدة النورانية.

وشددت الشابة نور على أنها وجدت أن العلم النوراني يحتاج إلى جزأين، فوضعت الحركات والنطق للكلمات في الجزء الأول الذي طبع مؤخرا، وهي تعكف الآن على استكمال الجزء الثاني، حيث سيتناول أحكام التجويد والمدود وتهجئة السور بالقاعدة.

وعن الذي تأمله الشابة نور، قالت إن حلمها هو أن تنتشر هذه المادة في كل رياض الأطفال في فلسطين، وأن ترخص وتعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم لما فيها من فائدة، كما أنها تطمح _بعد انتهائها من الجزء الثاني_ أن تصبح متطلبا جامعيا أساسيا لطلبة التعليم الأساسي في الجامعات، حتى يكونوا قادرين على نقله للأطفال بعد انخراطهم في حقل العمل التربوي.

 جدير بالذكر أن كتاب "النور المُيسَّر" الجزء الأول، تمت طباعته في عدد من رياض الأطفال التي تعتمد القاعدة النورانية في مناهجها التعليمية، لكن على نطاق ضيق، وتسعى نور الآن في أن تنشر كتابيها، وأن تعم الفائدة على أطفال فلسطين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟