أخبار » تقارير

بعد مرور 13 عاماً على استشهاده

محمد الدرّة يشتهي محاكمة قاتله

30 آب / سبتمبر 2013 02:18

عائلة الدرة تتجمع حول قبر طفلها الشهيد
عائلة الدرة تتجمع حول قبر طفلها الشهيد

غزة – الرأي - سمر العرعير

 بعد مرور 13 عاماً على عملية الإعدام المتعمد بحق الطفل الذي لم يتجاوز الثانية عشر من عمره "محمد جمال الدرة "، ما يزال المجرم حراً طليقاً وجرح فقدان ذاك الشبل لم يندمل، فيما مطالبات عائلة الشهيدة بمحاكمة القاتل ما تزال خارج تغطية التنفيذ.

 المولد و النشأة

 

ولد شهيدنا في مخيم البريج في قطاع غزة، والذي تقطنه أغلبية ساحقه من اللاجئين في 22 نوفمبر 1988، وتعود أسرته في أصولها إلى مدينة الرملة.

وأضاف: "يساعد الجميع، وخاصةً المحتاجين، فكلما جاء سائل إلى المنزل أسرع محمد إلى البيت ليعطيه ما فيه النصيب، كما أنه كان من عشاق فلسطين والقدس، ففي كل عيد للأم كان يهدي أمه صورة للمسجد الأقصى"، فيما لم يكن يتوقع والد الشهيد مغادرة ابنه محمد  الحياة بهذه السرعة.

 13 عاماً تمر وما زال مصرح الجريمة ماثلاً أمام عينيّ والد الشهيد، قائلاً: "لقد كنت أحبه كثيراً، ولم أكن أتصور أن أفقده بهذه الطريقة المؤلمة. لم أكن أتوقع أن ذهابي إلى سوق السيارات برفقة محمد، سيكون أخر مشوار لي معه

 ويضيف: "ركبنا في السيارة تجاه غزة، لكن عند مفترق نتساريم توقف السائق بسبب وجود اشتباكات عند مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم ".

وتابع : "خشي السائق من إكمال الطريق بسبب اشتداد إطلاق الرصاص فنزلت قاصداً بيتي ، فأمسكت بيد ابني وحاولت المرور إلى الجانب الآخر من الشارع، لكن في منتصفه، انهالت علينا زخات من الرصاص من البرج العسكري الصهيوني ".

زخات الرصاص


 أسرع والد الشهيد حينها للاحتماء ببرميل كان موجوداً على حافة الطريق، واختبأ خلفه، فيما حاول الدرة جاهدا حماية طفله من رصاصات الغدر الصهيونية، لكن ما لبثت أن انهالت عليه زخات من الرصاص.

 ويضيف " لقد كانت أخر كلماته لي قبل استشهاده بلحظات: اطمئن يا أبي أنا بخير.

وتابع : لقد كان استشهاده بمثابة انطلاق الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى المبارك ".

 وأكد الأب المكلوم أن محمد الدرة هو ابن الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، مبدياً أسفه على مرور 13 عاماً على استشهاد محمد الدرة، دون تذوقه طعم النصر بكسبه قضيته العادلة.

 وقال: "تلقيت بالأمس عدة اتصالات من الجانب الصهيوني، مفادها أن محمداً على قيد الحياة، كما أكد مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو زعمه بأن محمداً حي يرزق، وهو موجود بين أهله"، مشيراً إلى عدم وجود أي رد فلسطيني على كل هذه الادعاءات.

 وأضاف: "منذ 13 عاما وأنا أناضل بمفردي ومعي الله، حيث قمت برفع قضيتين على الجانب الصهيوني. الأولى تتعلق بادعائهم أن الشريط الذي صوّر محمد الدرة مفبرك، وقد تم بحمد لله ربح القضية في 22/8/2013 لصالح التلفزيون الفرنسي الذي صوّر الدرة".

وتابع: "أما القضية الثانية فهي تتمحور حول زعم الاحتلال عدم إصابتي. هذه القضية لها 8 سنوات في المحاكم الفرنسية وفى العام 2011 ربحت القضية، فرفع الصهاينة استئنافاَ، وسيتم البت في القضية خلال الشهر الحالي والقادم".

وأكد والد الشهيد نيته رفع العديد من القضايا ضد الجانب الصهيوني، مبيناً عدم قدرته على رفعها بمفرده لارتفاع تكاليف المحاكم.

وناشد والد الشهيد الجهات الرسمية والأمة العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب قضية محمد الدرة لان محمد الدرة هو إيمان حجي وفارس عودة وكل قطرة سالت على ارض فلسطين ، وان الوقوف إلى جانب قضيتة بمثابة قضية الانتصار لكل الدماء التي أريقت "


متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟