أخبار » تقارير

مرضى غزة يصرخون فهل من مجيب؟!

05 آب / أكتوبر 2013 07:37

غزة – الرأي – عمر عوض

يتهدد الموت عشرات المرضى الفلسطينيين بعد حرمانهم من السفر للعلاج بالخارج، عبر معبر رفح من قبل الجانب المصري تحت حجج وأعذار غير مبررة.

فعيون المرضى المنهكة أجسادهم من المرض لا زالت شاخصة نحو بوابة المعبر، وكلهم أمل بأن ينظر إليهم الأشقاء المصريين بعين الرحمة التي سترحمهم من آلام المرض.

وازداد الوضع الصحي بغزة سوءًا بعد نفاذ عشرات أصناف الأدوية والمعدات الصحية، من المستشفيات بسبب الحصار الصهيوني الظالم المستمر على القطاع منذ أكثر من 7 أعوام.

30% مخزونها صفر

وحذرت وزارة الصحة من خطورة استمرار إغلاق المعبر، مؤكدةً أن إغلاقه مشاركة فعلية في حصار القطاع.

وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة: "إن استمرا إغلاق المعبر يشكل حلقة جديدةً من حلقات الحصار للقطاع".

وكشف القدرة في تصريح خاص لـ"الرأي" عن أن الأرصدة الدوائية الصفرية في مخازن وزارة الصحة وصلت إلى 30%، فيما بلغ عدد نقص أصناف الأدوية من القائمة الأساسية (145) صنفاً، بالإضافة لنقص (460) صنفاً من المستهلكات الطبية الأخرى.

وأضاف: "هناك ما يزيد عن مائة صنف من القائمتين مهددة بالنفاذ خلال الفترة المقبلة هذا العام بشكل يومي، بسبب الاستنزاف المتسارع لهذه الأرصدة لعدم تمكن المرضى من العلاج في المستشفيات المصرية".

ونوه الناطق باسم وزارة الصحة، إلى أن الوزارة قامت بحماية المرضى الممنوعين من السفر للعلاج بالخارج من خلال توفير الأدوية التي تمنع تفاقم وضعهم الصحي لحين السماح لهم بالسفر .

وشدد القدرة على أن أكثر من 20 حالة حرجة بحاجة للعلاج بالخارج تنتظر اللحظة التي يسمح لها الجانب المصري بالمرور عبر المعبر، بعد منع دخول الوفود الطبية المتخصصة بإجراء عمليات نوعية وذات مهارة عالية للقطاع.

صرخة حقوق الإنسان

من جهته، طالب سمير زقوت مدير دائرة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان، المؤسسات والمراكز الحقوقية والقانونية المصرية والعربية والدولية بالتدخل العاجل لفتح معبر رفح لإنقاذ المرضى الفلسطينيين.

وقال في تصريح خاص لـ"الرأي": "إن إغلاق المعبر يطال فئات مختلفة من الفلسطينيين، أهمها المرضى الذين سيفقدون حياتهم لأن مجرد السماح لهم بالسفر يعني لهم الحياة".

وأكد الحقوقي زقوت أن استمرار إغلاق المعبر يهدد حياة المئات من المرضى وفقاً للإحصائيات التي حصل عليها المركز من وزارة الصحة، لافتاً إلى أن هناك أكثر من ألف مريض شهرياً يحولون من مستشفيات القطاع إلى المستشفيات المصرية .

وحذر مدير دائرة البحث الميداني بمركز الميزان، من استغلال الاحتلال لحاجة المرضى للعلاج بالخارج من خلال مرورهم عبر معبر بيت حانون "ايريز"، منوهاً إلى أن المخابرات الصهيونية تساوم المرضى على التخابر معها مقابل العلاج.

المرضى هدف سهل

وقال:" إغلاق معبر رفح يجعل المرضى هدفاً للاحتلال، من خلال اصطيادهم عبر معبر بيت حانون لا سيما الذين لديهم انتماءات سياسية منهم".

واستشهد زقوت بعشرات الحالات التي انتهى أمرها بالاعتقال في سجون الاحتلال، مضيفًا: "سماح قوات الاحتلال للمرضى المستهدفين بالمرور سيكون الأسر بانتظارهم مثلما جرى مع عشرات الحالات التي حقوقها من قبل الاحتلال".

وأكد على أن مركز الميزان لديه أدلة تؤكد أن قوات الاحتلال تستخدم المعبر كمصيدة لاعتقال المرضى لابتزازهم للتخابر لصالحها أو للعودة للموت في قطاع غزة.

وعن الدور الذي تقوم به مؤسسات حقوق الإنسان للدفاع عن حقوق المرضى، أوضح أنها قامت بمخاطبة مراكز حقوق الإنسان المصرية للضغط على الحكومة المصرية لفتح معبر رفح لأن إغلاقه يمثل تضحية بحقوق الإنسان بالنسبة لسكان القطاع.

إغلاق المعبر قد يطول

وفيما إذا كانت تلوح في الأفق بوادر انفراج للأزمة وعودة عمل معبر رفح لوضعه الطبيعي الذي كان عليه قبل الانقلاب على الرئيس المصري الشرعي الدكتور محمد مرسي، بين المحلل السياسي ناجي البطة أن إغلاق معبر رفح قد يطول أشهراً أخرى.

ونوه البطة لـ"الرأي" إلى أن قادة الانقلاب بمصر معنيون بالمواجهة مع حركة حماس في قطاع غزة، وتشويه صورتها حتى لو كان على حساب الحالات الإنسانية في القطاع المحاصر.

وقال: "لن يخفف الحصار ولن يخف التوتر لأنه الانقلابيون في مصر هدفهم الاصطدام مع حركة حماس ارضاءً لأمريكا والكيان الصهيوني خاصة بعد توجيه تهمة التخابر مع حماس للرئيس مرسي"، مضيفًا: "بذلك حماس تعتبر للانقلابيين عدوً تماماً كما هي بالنسبة للعدو الصهيوني".

وأكد أن النظامان الصهيوني والانقلابي بمصر يتلاقيان في عدائهما لحركة حماس وهما منظمان يكملان بعضهما البعض، وأكمل:" الانقلابيون بمصر يعتقدون أن ساعات الزمن تعود إلى الوراء لعهد الخمسينات والستينات".

وشدد البطة على أن ثورة معرفة الفضائيات والإعلام التي نشهدها تنقل كل شيء بحقيقته وهذا يقلل من صدق رواية الانقلابيين ويكشف مؤامراتهم ضد شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي.

ولفت المحلل السياسي إلى أن التوافق الأمريكي والأوروبي في توفير الغطاء للجرائم التي يقوم بها الانقلابيون بمصر ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص.

وأشار إلى وجود فريق فلسطيني يزين للانقلابيين سوء عملهم، مقللاً في الوقت ذاته من نجاح المؤامرة على قطاع غزة الذي تكيّف مع أقوى أنواع الحصار على مر السنين.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟