ملفات خاصة » ملفات خاصة

عميد الأسرى المقدسيين:

الأسير شحادة .. 28 عاما في السجون والأمل يحذوه لحرية منشودة

08 آب / أكتوبر 2013 11:16

غزة – الرأي – إسلام عبده:

للقدس نكهة خاصة في حياة من عاش وتربي في ربوع هذه المدينة التي تحمل بين ثناياها تاريخاً لكل من مروا عبر عصورها المختلفة، طرقها شوارعها مخيماتها حارتها الضيقة، أبوابها العتيقة حتى بائع الكعك في ثناياها الضيقة.. ملامح هذه المدينة لا تغيب عن من عاش فيها سني عمره ودفع الثمن الباقي من حياته في السجون من اجل كرامتها وعزتها، يرسل الأشواق ويتمني الأمنيات عله يوماً يكون طليقاً يصلي في محرابها ويكحل عينه بترابها.

ظلم واستبداد

الأسير أحمد فريد شحادة (51 عاما) المعتقل في سجون الاحتلال منذ (28 عاما).. ولد في مخيم قلنديا للاجئين شرقي القدس المحتلة عام م1962، وله من الأخوة (19)، اعتقلته قوات الاحتلال في السادس عشر من شباط فبراير عام 1985 حين كان عمره لا يتجاوز العشرين عاما بعد أن انقضت عليه قوات كبيرة من جيش الاحتلال، لتظفر بأحد أبطال المقاومة في القدس.

سنوات السجن الطويل التي غيبته عن مدينته التي أحب أن يعيش فيها، لم تؤثر على ذاكرته التي بقت حافظة لكل ملاحها وشوارعها ودائم السؤال عن أوضاعها وأحوالها ، فمنذ اللحظة الأولى لاعتقاله عندما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الحي الذي يسكن فيه في مخيم قلنديا، واعتقاله واقتياده إلى غرف التحقيق كل هذه الملامح تبقى حاضره في ذهنه بكل تفاصيلها وآلامها، وكيف ينسى هذا اليوم وهم قد أغلقوا المنزل وقاموا بتسليمه للمستوطنين بحجة أن هذا البيت هو خاص "بالمخربين "

لقي الأسير أحمد في غرف التحقيق في سجن المسكوبية أشكال وألوان مختلفة من التعذيب أستمر أكثر من 90 يوماً في معاناة متواصلة ومستمرة بتهمة قتله لأحد المتعاونين مع الاحتلال، وحكم عليه بالسجن المؤبد، ليعيش بعدها متنقل بين السجون، وبينما تطوي الأيام صفحات الكرامة من عمر الأسير شحادة، السنة تتلوها السنة على أمل الإفراج عنه في احد الصفقات أو من خلال المفاوضات ولكن هذا الحلم لم يتحقق بعد، وتناسته كل الاتفاقيات المختلفة مع الاحتلال، في حين تم الاتفاق على الإفراج عمن سماهم الاحتلال "بالأسرى الذين لم تلطخ أيديهم بالدماء" بالرغم من ذلك لم يتم الإفراج عنه، ليعيش بعدها متنقل بين السجون في محاولة لإضعاف معنوياته جراء التنقلات المختلفة والعودة به إلى النقطة نفسها سواء بطول المدة أو قصرها، السنة تتلوها السنة على أمل الإفراج عنه في احد الصفقات أو من خلال المفاوضات ولكن هذا الحلم لم يتحقق بعد.

تنغص بعد طول انتظار

والدة الأسير شحادة التي أصيبت بالجلطة من كثرة الذهاب إلى السجون وطول الانتظار، بينما والده لم يقوى على الذهاب إلى السجون، ترسل الوالدة بدموعها رسائل شوق لابنها الأسير والتي حرمت من زيارته منذ 3 سنوات بعد اشتداد المرض عليها، ولم يبقى لها إلا أن ترسل هذا الشوق مع كل من يراه ويسمع صوته، على أمل أن تصل الرسالة إلى آذان ابنها ويسمع صداها من في قلبه ذرة إنسانية على معاناتها.

عقود مضت وأحمد لا زال يقبع في السجن.. تبدّل مئات السجانين، وآلاف الأسرى مروا عليه، بينما ظل هو قابضا على جمر المعاناة، بالرغم من خروج أغلب الأسرى القدامى من السجون في صفقات التبادل المتعددة".

بصيص الأمل بعث من جديد لدى عائلة الأسير أحمد شحادة مع اختطاف الجندي "شاليط" حيث أدرج أسمه في قائمة الأسرى المطلوب الإفراج عنهم من قبل المقاومة، وبدأت العائلة بتجهيز برنامج الاحتفال به، إلا أن الاحتلال أبى إلا أن ينغص فرحة الإفراج". حيث نزل خبر كان وقعه كالصاعقة على هذه العائلة، بعد الإعلان عن تحفظ الاحتلال الإفراج عنه بصحبة (50 أسيرا)، ورفض الإفراج عنهم واستبدلهم بـ50 آخرين، وظل أحمد رهين الجدران على أمل جديد، يخلصه من هذا الواقع الأليم ويتم الإفراج عنه في ما يعرف بصفقة "المفاوضات".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟