غزة – الرأي - ميسرة شعبان
ما إن يفرغ المواطنون من ذبح أضاحي عيد الأضحى المبارك، حتى تداهمك رائحة "الشواء" والكباب رغماً عنك، والتي تفوح من البيوت ومحلات الشواء، طيلة أيام العيد.
محمد حسن(34 عاماً) من سكان الشيخ رضوان، يرى أن عيد الأضحى بلا رائحة الشواء ونكهة التجمعات الأسرية لا يعد عيداً، ويفتقد لأجمل معانيه.
وأشار حسن إلى أن أسرته تعتبر "اللمة" واجتماع أفراد الأسرة المتزوجين وأبنائهم سنة سنوية، يسطير عليها الشواء والراحة النفسية والتصالح وزيادة أواصر المحبة وتغير الأجواء التقليدية.
وأكد أنه ووالده يحرصان ثاني أيام العيد على جمع شقيقاته المتزوجات وأبنائهن وأزواجهن، بالإضافة إلى أشقائه في جو عائلي يجلسون على سطح المنزل ليتسيد فيه الكباب السهرة، مشيراً إلى أنها عادة من سنن عيد الأضحى في غالبية البيوت.
وقال حسن لوكالة "الرأي": "إن أجمل ما في الموضوع هو اجتماع كافة أفراد العائلة في يوم واحد، من الأخوات والإخوة وأولادهم، ويتم استغلال توافر اللحم لتنظيم سهرة شواء كباب وشقف"، مشيراً إلى أنهم يسهرون حتى منتصف الليل وهم يتسامرون ويضحكون في أجواء العيد.
ويعد الكباب والشواء من أجواء عيد الأضحى الأساسية خاصة مع ارتفاع أسعار اللحوم الطازجة، وتحتاج هذه السهرات والتجمعات إلى كمية كبيرة من اللحوم لا تسمح الأجواء الاقتصادية الراهنة بتنظيمها باستمرار.
فيما أوضح أبو محمود المدهون، أن أجواء العيد تضفي الفرحة الأسرية، مشيراً إلى أنه متزوج من ابنة خالته، ما يعني ترابط أسرته وأسره زوجته، الأمر الذي يجعل التجمع أكبر وأوسع خلال العيد.
ولفت إلى أن العدد يصل أحياناً إلى نحو 30 شخصاً بينهم الأطفال يتجمعون في أحد بيوت الأسرة التي تملك مساحات واسعة ومعدات شواء كاملة، دائماً ما يحرص الأب على اقتنائها لهذه الأجواء والتجمعات.
وأكدت زوجة المدهون أن التقليد السنوي للشواء يضفي نكهة خاصة على التجمعات الأسرية والأطفال، ويضيف راحة نفسية مميزة ويعيد الشحنة والراحة النفسية للجميع.
وأشارت إلى أنها ترفض أن يتم جمع كمية كبيرة من اللحم وشوائها في المحال المخصصة لذلك، منوهة إلى أنها ترى في تعب هذا اليوم وإحياء أجواء وسهرة الشواء بكل ضجتها أمراً لذيذاً.
وقالت إن العدد الكبير يحتاج إلى كمية كبيرة من اللحم تصل أحيانا لعشرة كيلوغرامات ما يعني مشاركة الجميع في إحضار اللحوم وتتبيلها وتجهيزها للشواء وبالتالي الاتفاق فقط على المكان الأكثر مناسبة لتنظيم السهرة.
من جهته، أفاد اللحام وليد الشوا، بأنه يفتح محله أيام العيد لاستقبال الزبائن التي ترغب بفرم وشواء لحوم الأضاحي، مشيراً إلى أن أعداد المشترين للحوم قبل فترة عيد الأضحى يكون قليلاً نظراً لانتظارهم الأضحية.
ولا تقتصر هذه الأجواء على التجمعات الأسرية فقط بل تشمل الأصدقاء الذين يختارون الأماكن المفتوحة والزراعية لتنظيم هذه السهرات والأجواء الكبابية.

