غزة – الرأي - عبد الله كرسوع
شهدت مدن الضفة الغربية المحتلة تنفيذ عمليات متنوعة في الآونة الأخيرة، أصابت الاحتلال في مقتل، وأدخلته في حالة قلق دائم خوفًا من ارتفاع حدتها مستقبلًا.
المتابع لوسائل الإعلام الصهيونية يشعر بمدى القلق الكبير لدى الصهاينة والذي يصل إلى درجة الهوس داخل المغتصبات بالضفة، حيث استطاعت أن تدخل جهاز الأمن الصهيوني (الشاباك) في حيرة نظرًا لعدم وجود رابط مشترك بين هذه العمليات سوى التوقيت.
الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أكد أن عمليات الضفة الأخيرة جاءت تبعاً لحالة اليأس التي تسربت للطيف الفلسطيني من المفاوضات مع الجانب الصهيوني دون فائدة، في ظل مراوغة قادة الاحتلال، ورفضه تقديم شيء للفلسطينيين.
وقال عفيفة في حديث لـ"الرأي" إن العمليات الجهادية بالضفة تُزاوج بين خياري العمل الفردي النابع من الشعب والعمل التنظيمي المدروس، لافتاً إلى أن العمل الفردي أشد خطورة من العمل التنظيمي التابع لفصائل المقاومة لأنه لا أحد يستطيع السيطرة عليه.
وأضاف: "هناك رؤى تشير إلى أن الأوضاع تتجه نحو التصعيد في الضفة بسبب استمرار المفاوضات العقيمة بين السلطة والاحتلال واستمرار التنسيق الأمني والحالة الاقتصادية السيئة التى تمر بها السلطة".
وأشار عفيفة إلى أن الأمور بدأت تخرج عن نطاق صبر المواطن، وأصبحت لديه قناعة بأن هناك حاجة ماسة للمقاومة للتصدي لعنجهية المحتل.
وأكد أن الرأي العام بالضفة أصبح مهيأ لاحتضان المقاومة والدفاع عنها كما حدث في الآونة الأخيرة ، داعيًا إلى ضرورة إعادة الضفة إلى سكة المقاومة من جديد.
بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية والكاتب والمحلل السياسة عبد الستار قاسم أن العمليات الأخيرة في الضفة جاءت نتيجة غياب التفاؤل وفتور المقاومة، قائلا:"من الطبيعي أن يبادر بعض الأشخاص إلى القيام بعمليات فردية للثأر من الاحتلال، وتاريخنا الفلسطيني الطويل حافل بالكثير من هذه الأمثلة".
وأكد قاسم لـ "الرأي" على أهمية هذه العمليات، مستدركًا بقوله"إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى مقاومة مهنية ومحترفة حتى تكون قادرة على مواجهة الاحتلال".
وأضاف: "إن مشاركة الأفراد في أعمال المقاومة ضروري، ولكنها لا تشكل بديلا عن المقاومة الفعلية المنظمة"، مشدداً على ضرورة تفعيل المقاومة في الضفة.
وكان الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين أبو عبيدة، أكد أن رجال الضفة ينتظرون لحظة الانفجار في وجه الاحتلال الصهيوني.
وقال أبو عبيدة عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك: "جمر تحت الرماد، ومقاومة لا تعرف الخنوع وشهداء أحياء ينتظرون لحظة الانفجار في وجه المحتل".

