أخبار » تقارير

في ذكرها الـ57

"كفر قاسم" تطالب بالقصاص عبر "الفيس بوك"

29 آب / أكتوبر 2013 07:01

غزة- الرأي- ميسرة شعبان

بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لمجزرة كفر قاسم على أرض الحدث، قام مجموعة من شباب كفر قاسم بإحياء ذكرى المجزرة الـ57عبر موقع التواصل الاجتماعي" الفيس بوك"، تحت مسمى " شباب كفر قاسم واقع أليم أم مستقبل مُنير" لن ننسى مجزرة كفر قاسم".

وعلق الشاب علي حسن من كفر قاسم على صفحته:" دم الشهيد صرخة ضد الظلم وذكرى المجزرة تلبية لتلك الصرخة".

ورأى إبن كفر قاسم أن من الخطر جداً أن تتحول ذكرى المجزرة لمجرد كوفيه تلف حول العنق، أو قميص يحمل عدد السنوات التي مضت من عمر المجزرة، أو خطابات سنوية تقليدية يلقيها البعض ومن ثم نعود أدراجنا إلى البيوت".

وشدد على ضرورة زرع ذكرى المجزرة في قلوب الأجيال القادمة، وتوعيتهم أن المجزرة وذكراها قضية ورسالة، مضيفاً:"أن الدماء التي سالت في 29-10 راح ضحيتها 49 من أهالي كفر قاسم، ما زالت تصرخ في وجه الرعديد الظالم بأن هيهات منا الذلة".

وأكد أن دماء الشهيد حين يسقط ترتقي معها القضية التي سقط لأجلها، وتصبح قيمه بحد ذاتها بغض النظر عن اعتراف العدو بذنبه أو توعد الفلسطينيين بالقصاص العادل.

واستطرد قوله:"إنها فلسفة انتصار دم المظلوم على بندقية الجلاد التي تُعَلَّم الأجيال أن ضُعْف الحال وقِلَّة الحيلة لا تبرر الخنوع والرضوخ للظالمين".

وعد السكوت عن الظلم تكريس له، والدفاع عن حق رغم ضَعف صاحبه هو مَدْرَسَةُ حُرَّية تُعَلِّمُ الأجيال أن الحق أحق أن يقال وأن الدفاع عنه واجب في الحياة اليومية كمجتمع بغض النظر عن حسابات النصر أو الهزيمة .

بدوره كتب الشاب القسماوي مزهر بدر على صفحته:"إنَ ثباتنا على الأرض، ووحدة صفوفنا، وتسلحنا بالعلم، ووعينا لما يدور حولنا، وتربيتنا الصالحة لأبنائنا وإعدادهم لجعلهم قادرين على إكمال المشوار، هو الضمان الأكيد والحصن الذي سيحمي جذورنا من أن تطولها وتقتلعها يد الغدر الجبانة".

وأكد بدر في حديثه لوكالة" الرأي" أن مساعي الاحتلال الصهيوني في تشريد وقتل أهالي كفر قاسم عام 57 لن ترهب الجيل القادم بل ستزيده ثبات ورباط على أرضه.

وطالب مزهر من خلال صفحته بضرورة التعامل بجدية ومسؤولية تجاه المجزرة من خلال لجنة تحقيق دولية، وإعادة محاكمة الاحتلال وإقامة صندوق يعنى بشؤون عوائل الشهداء والجرحى، متسائلاً أين نحن من تحقيق هذه المطالب.

كما طالب بتوثيق مجزرة كفر قاسم الكترونياً، مضيفاً بتعجب:" لا يوجد موقع الكتروني رسمي موجه للعالم يكون بمثابة شاهد عيان على وحشية الجريمة".

وختم قوله:"لن ننسى ولن نغفر، ولم تقتص كفر قاسم من المجرمين نريد نحن الشباب أن نمسح عار القرش المشؤوم وبالوسائل السلمية والقانونية.

ونظم اليوم الثلاثاء أبناء الشعب الفلسطيني عامة وخاصة في الأراضي المحتلة عام 48 وأهالي كفر قاسم العديد من الفعاليات السنوية لإحياء الذكرى الــ 57 لــمجزرة كفر قاسم، التي ارتكبتها قوات الاحتلال في كفر قاسم مساء الاثنين29 من تشرين أول أكتوبر عام1956.

وأحيت اللجنة الشعبية الذكرى السنوية لمجزرة كفر قاسم تحت شعار "الذكرى توحدنا"، وانطلقت المسيرة التقليدية لإحياء ذكرى الشهداء من مركز القرية في تمام الساعة التاسعة، وتوجهوا نحو النصب التذكاري للشهداء.

وافتتحت الفعالية بالمراسم الرئيسية ابتداًء من قراءة الفاتحة وإلقاء الكلمات، بمشاركة جماهير كفر قاسم وممثلي الجماهير العربية من أعضاء كنيست وغيرهم.

ومن ثم انطلقت المسيرة نحو مقبرة الشهداء، حيث قرأت الفاتحة و ألقى الشيخ عبد الله نمر دوريش كلمته.

وكان العشرات من أعضاء مجلس الطلاب البلدي في كفر قاسم، تبنوا كل عملية تنظيم المسيرة والحفاظ عليها بالتنسيق التام والكامل مع اللجنة الشعبية لإحياء الذكرى.

من جهتها، أصدرت اللجنة الشعبية نشرة خاصة بهذه المناسبة تضمن لوحه للفنان عبد التمام طه ابن مدينة كفر قاسم, وأحد أبرز الفنانين اللذين خلدوا الذكرى بأعمالهم.

كما شملت على كلمة رئيس البلدية المحامي نادر صرصور, وفصلا من كتاب اميل حبيبي, الذي يصف فيه الموجه التاسعة للمجزرة والتي كانت أغلبية ضحاياها من النساء وسميت هذه الموجه " برقصة الموت " .

وشهدت كفر قاسم خلال الأيام الماضية حراكاً ونشاطاً واسعاً في كافة المؤسسات التربوية والاجتماعية إحياء لذكرى الشهداء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟