أخبار » تقارير

الشهيد "بركة"..حافظ للقرآن وحارس لوطنه

05 آب / نوفمبر 2013 01:39

الشهيد ربيع بركة
الشهيد ربيع بركة

خان يونس- الرأي- فرج العقاد

عرفه أصدقائه وإخوانه في الحي والمسجد بدماثة الخلق وبابتسامته المميزة التي تجذبك إليه، فهو صاحب القلب الطيب والأسلوب الفكاهي، الأمر الذي جعل منه ملاذاَ لإقرانه لمسامرته الحديث والجلوس معه.

ذلك الشهيد المقدام ربيع خليل بركة (21عاماً) من بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس حارس حدود الوطن والساهر على أمنه، الذي انضم لكتائب القسام بوحدة الإسناد بسن الـ17 من عمره، بعد أن عُرف عنه حسن الخلق من الصدق والإخلاص والتدين.

أسوة لإخوانه

تربى ربيع بين أحضان أسرة متدينة مكونة من ثلاثة أخوة وبنتين، حيث كان الأكبر سناً بينهم، مما دفع إخوانه لاتخاذه قدوة حسنة في المنزل يهتدون بهديه واستقامته وبره لوالديه.

ويقول والد الشهيد خليل بركة 48 عاما في حديثه لـ"للرأي" وبعد يوم من حفل التأبين الذي أقيم لابنه الشهيد: "إن ربيع كان مطيعاً لوالديه ومقرباً منهم ويحدثهم عن حياته وخصوصياته ومشواره الجهادي".

مقبل غير مدبر

ويوضح أبو ربيع أن رفقاء إبنه الذي كانوا معه في الرباط لحظة الاستشهاد قدموا إليه باليوم التالي من الاستشهاد ليحدثوه عن شجاعته وبسالته في ميدان الرباط في مواجهة عدوه المتمثل بالاحتلال الصهيوني.

ويضيف الحاج بركة وعلامات الفخر باستشهاد ولده واضحة "الحمد لله على اختياره لربيع من بين إخوانه، وأمنيتي أن يتقبله الله شهيداً حتى يكون شفيعا لنا في الآخرة".

ويضيف والد الشهيد "أتم ربيع حفظ كتاب الله كاملا حيث التزم منذ صغره بمسجد عمر بن الخطاب بالبلدة، وكثيرا ما كان يصدح صوته الرنان بالآذان".

القرآن أنيسه

أما أم الشهيد التي فقدت فلذة كبدها ربيع فهي صابرة محتسبة الثواب عند الله ومستذكرة منزلة الشهداء في الآخرة حيث باتت متقبلة للأمر بعد أن فاجئها خبر الاستشهاد في ساعاته الأولى.

وعمل ربيع بخيرية تعلُم القرآن وتعليمه لمن أتوا بعده لمسجد القرية من الصغار، فكانوا يجتمعون حوله يُعلمهم أحكام التلاوة وحفظ سوره، حيث زرع محبته بقلوب تلامذته فصاروا يبكون على رحليه.

فهذا الطفل منار أبو جامع ابن ثمانية أعوام، واحد من الذين علمهم الشهيد تلاوة القرآن فحفظ على يديه جزأين منه، وبات يتمنى الاستشهاد مثله حيث يستذكره كلما دخل المسجد عند كل صلاة.

الشهادة أمنيته

وهنا يقول عمه إبراهيم بركة أن ربيع كان محبوباً من الجميع، يحافظ على صلة أرحامه، ودائماً تراه مبكراً للمسجد وقلبه مُتعلق فيه منذ سن العاشرة من عمره.

كما يؤكد عمه أنه لم يستغرب من خبر استشهاده، فهو كثيراً ما كان يحدثه عن أمنياته بالشهادة، مشيراً أنه في تمام العاشرة ونصف مساءاً سمع إطلاق النار وانفجاراً على الحدود الشرقية فأخذ بمتابعة الأخبار العاجلة على التلفاز فعلم أن أمنيته تحققت، حينها دمعت عيناه حزناً على الفراق الصعب.

أما خاله فؤاد أبو جامع فيقول عن الشهيد، أن وقته لم يكن ملكه، وأن ربيع قد أفنى وقته في خدمة دعوته ووطنه حيث كان نعم الجندي المطيع.

وكان الشهيد ربيع خليل سليمان بركة قد استشهد ليلة الخميس الماضي 30 أكتوبر عندما أصابته قذيفة صهيونية غادرة وهو في إحدى نقاط الرباط المتقدمة مع إخوانه على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس، وذلك في مقدمة عملية بوابة المجهول التي أدت أسفرت عن إصابة 6 صهاينة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟