أخبار » مقالات

الشهيد الأسير حسن الترابي

07 تشرين أول / نوفمبر 2013 09:47

بعد صراع مع القيد، نتج عنه صراع مع المرض، نال الشهادة الأسير الفلسطيني حسن الترابي ابن الثالثة والعشرين ربيعا من مدينة نابلس شمال الضفة الفلسطينية المحتلة. الشهيد مثال للحالة المتردية التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال من إهمال طبي بقصد التدمير الصحي لهم.

الترابي ليس الأول ولن يكون الأخير، وهو دراسة حالة يصلح تعميمها على اوضاع كل الاسرى والذي فاق عددهم الخمسة الاف أسير. استشهاد الترابي نكأ جراح هذا الملف الشائك والمعقد، والذي يتطلب جهودا متواصلة من الجميع، كونه من الملفات المجمعة والموحدة، ولا يجوز الاختلاف لا فيه ولا عليه إن التصريحات الأخيرة لقادة الاحتلال حول نية المقاومة خطف جنود لتبادهم بالأسرى في عملية خانيونس الأخيرة، وكشفه عن أربعين محاولة اختطاف جنود للتبادل خلال العام المنصرم حسب مصادر الاحتلال. .. يُدلل على أن حرية الأسرى أولوية لدى اجندة المقاومة في غزة المحاصرة، والضفة الجريحة والمحتلة، والقدس الشامخة.

فلقد ذاق الأسرى طعم الحرية من خلال محاولات المقاومة المتكررة التي نجحت مؤخرا في وفاء الاحرار، لذا فهذا هو الأمل الذي يزرعه الله في قلوب هؤلاء الأبطال الذين يعانون يوميا كل أنواع البطش والإرهاب وعلى رأسها الموت نتيجة الإهمال الطبي كالشهيد الترابي. همة المقاومة في بحثها عن مخرج لحرية الأبطال تتطلب جهدا رسميا وأهليا وشعبيا، الأمر الذي نفتقده في تصرفات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، والتي تُمارس التعاون الأمني بكل تفاصيله بما في ذلك حماية كل الجنود والمستوطنين ورجال الامن الصهاينة الذين يدخلون مدن الضفة الفلسطينية خطأ او قصدا وارجاعهم سالمين، بدون التفكير باستثمار هذه الظاهرة لصالح الأسرى بطرق مختلفة، وبأي شكل ووسيلة كانت.

وهنا نتوقف عند الأخبار التي وضحت وجود دور للسلطة في تزويد الاحتلال معلومات عن نفق خانيونس وآخر في شمال قطاع غزة، كذلك نتوقف عند تصريحات النائب عن كتلة التغير والإصلاح المهندس اسماعيل الأشقر الذي أعلن ان السلطة تقدم 3600 معلومة سنويا عن المقاومة. ..

ولو قارنا بين هذه التصريحات وتصرفات الميدان للأجهزة الامنية لوجدناها صحيحة وواقعية ولا تحتاج لدليل ولا لنقاش. يجب أن يُدرك ويعي ويفهم ويتعلم هؤلاء أن دورهم الأمني المُتعاون وفق الاتفاقيات هو من يُكرس القيد على الأسرى، ويُحارب كل جهود المقاومة لأنها تسعى لإطلاق سراحهم، وهم بذلك لا يقدمون خدمة للوطن كما هو الادعاء، بل يُكرسوا الاحتلال ويخدموه, ويخدعوا أنفسهم وأسرانا وشعبنا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟