أخبار » تقارير

من شهداء عملية بوابة المجهول

الشهيدان القصاص وداود.. حضنتهما الأرض قبل وداع أهلهما

07 آب / نوفمبر 2013 03:37

الشهيدين القصاص وداود
الشهيدين القصاص وداود

خان يونس-الرأي-فرج العقاد

ستة أيام متتالية وطواقم الدفاع المدني والصليب الأحمر تحفر في المكان بحثاً عن جثمان الشهيدين القصاص وأبو داوود أبطال عملية "بوابة المجهول"، لكن دون جدوى!

الشهيدان اللذان يحملان اسم "محمد" وهما في أوائل العشرينات من عمرهما قدر لهما أن يعملا في نفق المقاومة معاً، ويستشهدا معاً، وتبقى جثتيهما داخله ليحتضنهما ترابه ويكون شاهداً على بطولاتهما وتضحياتهما التي كسرت شوكة العدو.

انتظار صعب

ذوو الشهيدين عاشوا الأيام الماضية على أعصابهم وهم يترقبون وصول جثتي ابنيهما، وازداد أملهم في ذلك بعد انتشال جثمان رفيقهم الثالث الشهيد خالد أبو بكرة في اليوم التالي لاستشهاده، لكن سرعان ما بدأ هذا الشعور يتلاشى بعد مرور عدة أيام دون وجود أي أثر لهما.

المشهد الأصعب  كان من نصيب قلب أم الشهيد التي حرمت من تقبيل ولدها وإلقاء نظرة الوداع عليه، آملةً فن احتضان ولدها في أقرب فرصةٍ ممكنة.

والد الشهيد محمد رشيد داوود بات صابراً ومحتسباً على رحيل ولده دون عودة لجثمانه الطاهر، فيقول لـ"الرأي": "إنني فخور كون ابني شارك في عملية نوعية ضد العدو الصهيوني وأصاب جنوده في مقتل".

وأضاف الوالد الخمسيني أنه كان ينوي تزويج ابنه محمد، وقد تقدم لأكثر من فتاة لخطبتها وبالرغم من إعجابه بهن، إلا أنه بعد صلاة الاستخارة  قرر العدول عن فكرة الزواج.

قدوة ونبراس

ويرى الحاج رشيد أن ابنه ورفاقه الشهداء الذين شاركوه في العملية البطولية يستحقون من الجميع أن يتذكروهم على الدوام ليكونوا قدوة للأجيال القادمة، آملاً إقامة نصب تذكاري للشهداء أو بناء مسجدٍ يحمل أسماءهم.

ويقول حسن داوود الأخ الأكبر أن فترة انتظار وصول الجثمان كانت صعبة للغاية، إلا أن بعد مرور هذه الأيام باتت العائلة مؤمنةً بقدر الله واختياره لمحمد، ليكون حارساً للوطن في حياته وبعد استشهاده.

شفاء للصدور

ويقول داود:" أينما كان جثمان محمد، فسيبقى شهيداً فدى نفسه من أجل الوطن, فتضحيته شفت صدرونا وهذا شرف لنا وللعائلة التي تفخر بصنيع محمد ورفاقه الشهداء".

كما يؤكد عصام داوود شقيق محمد أن طريق تحرير الوطن لا يزال طويلاً، ويحتاج من الجميع بذل مزيدٍ من الصبر والتضحية.

ومثلما توافق وترافق الشهيدان المحمدان في درب المقاومة تتوافق هنا أيضاً مشاعر ذويهم، حيث يرى الحاج عصام القصاص (50 عاماً) والد الشهيد محمد أن ابنه قدم روحه فداءً للوطن، مؤكداً أن هذه هي ضريبة التحرر من دنس الاحتلال.

كما يضيف أحمد القصاص الشقيق الأصغر والوحيد للشهيد أن هدف العملية الفدائية كان اختطاف جنود صهاينة لمبادلتهم بالأسرى داخل السجون، داعياً الجميع إلى العمل الدؤوب والسير على درب الشهداء لتحرير جميع المعتقلين الفلسطينيين.

وقررت  المقاومة الإسلامية "حماس" اعتماد مكان استشهاد البطلين قبراً لهما، وإقامة صلاة الغائب على أرواحهما بعد عشاء اليوم بمسجد الرحمة غرب مدينة خان يونس، وإقامة مهرجان تأبيني لشهداء المعركة البطولية التي هزت الكيان الصهيوني.

صورة تجمع الشهيدين معاً

1456891_10200089320355334_1492094950_n

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟