فلسطين المحتلة – الرأي:
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن ما يزيد عن 1200 أسير داخل سجون الاحتلال يعانون من أمراض مختلفة، من بينهم 45 أسيراً يعانون من مرض السكر المزمن، ومنهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وأوضح المركز في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السكر الذي يصادف اليوم الرابع عشر من شهر تشرين ثاني من كل عام، بان المئات من الأسرى يعانون من أمراض نتيجة استمرار الاحتلال في ممارسة سياسة الإهمال الطبي بحقهم ، وهذه الأمراض منها ما هو خطير ومتوسط الخطورة ،وبسيط.
وبين أن من أكثر الأمراض انتشاراً بين الأسرى أمراض القرحة، العظام والمفاصل، الأسنان، والأمراض الجلدية، القلب، الضغط، السكري، فقر الدم ، الغضروف، ، ضعف النظر، وهناك أسرى مصابون بأمراض فيروسية، والشلل، وبمرض السرطان متعدد الأشكال، وهناك من هم مصابون بأمراض نفسية بسبب التعذيب وسياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها إدارة السجون الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الأسيرات أيضاً لم يسلموا من هذا المرض حيث تعاني "دينا ضرار واكد" من طولكرم من مرض السكر، إضافة للنائب بالتشريعي "نزار رمضان" 53 عاماً.
وأشار الناطق الإعلامي باسم المركز الباحث رياض الأشقر إلى أن اصابة الاسرى نتيجة الأوضاع السيئة التي يحياها الأسرى داخل السجون، وعدم توفير الظروف الصحية السليمة لهم ، وعدم المتابعة السريعة لبعض الأمراض البسيطة.
واستعرض الأشقر معاناة الأسرى المصابين بالسكر في السجون حيث انه يتعرضون إلى نوبات إغماء نتيجة انخفاض السكر في الدم، ويحتاجون إلى رعاية صحية سريعة لتجب تعرضهم للخطر نتيجة عدم إعطائهم جرعة من السكر.
ولفت إلى أن رفاق الأسير الذي يصاب بنوبة السكر قد لا يعرفون طريقة التعامل معه، مما يضطرهم إلى الصراخ على إدارة السجن لإحضار طبيب لإنقاذ الأسير، وغالباً ما تماطل إدارة السجن وتؤخر إحضار الطبيب.
ولا تقدم إدارة السجن طعام خاص لمرضى السكر من الأسرى ، إضافة لعدم توفر كميات من الأكل المسلوق، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالة بعض الأسرى المصابين بالمرض نتيجة عدم ابتاع نظام غذائي خاص ينصح به الأطباء في مثل هذه الحالات .
وقال الأشقر أن هذا الاستهتار دفع الأسرى لمعالجة أنفسهم بأنفسهم عبر تفادى مخاطر هذا المرض بممارسة الرياضة بشكل مستمر، واستخدام الحمية الغذائية ،والتركيز على أكل الخضار ، وإدخال بعض الأعشاب الخاصة التي تسمح الإدارة بإدخالها عبر الزيارات من الخارج.
وكان السكر سبب رئيسي ومباشر في ارتقاء عدد من شهداء الحركة الأسيرة داخل السجون ومن بينهم الشهيد (جمعة إسماعيل موسى) 65 عاماً من القدس والذي عانى لفترات طويلة من مرض السكري وأمراض أخرى واستشهد نتيجة الإهمال الطبي.
وعد المركز استمرار الاحتلال في تطبيق سياسة الإهمال الطبي المتعمد للأسرى هي بمثابة إعدام بطئ لهؤلاء الأسرى ، حيث يتعامل معهم الاحتلال بسياسة (لا شفاء ولا موت)، بحيث يبقى الأسير رهين المرض.
وناشد المركز المنظمات الدولية وفى مقدمتها منظمة أطباء بلا حدود ضرورة إرسال بعثات طبية خاصة لزيارة السجون ،والاطلاع على حالات الأسرى المرضى وخاصة اصطحاب الأمراض الخطيرة ، والضغط على الاحتلال للإفراج عن هؤلاء الأسرى المرضى ، والى حين ذلك متابعة علاجهم او السماح لهم بإدخال أطباء من الخارج لمتابعة حالاتهم المرضية.

