خانيونس-الرأي-فرج العقاد
ما أن وصله الخبر حتى أحضر علب الحلوى وحملها يطوف في منزله فرحناً بما رزقه الله، ليوزعها على أهل بيته وعلى من حضر مهنئاَ، بهذه المناسبة التي روت عطش السنين بالنسبة له.
إسلام حماد من محافظة خانيونس جنوب غزة، أصبح الآن والداً لستة توائم بينهم أربعة من الذكور واثنتين من الإناث، جاءوه رزقاً من الله بعد عطش أربعة عشر عاماً، ليسمي أحدهم أحمد الجعبري تيمناً بالشهيد قائد أركان المقاومة الفلسطينية في الذكرى الأولي لاستشهاده.
رزق من الله
وعقب وصل خبر سلامة التوائم الستة التم جمع العائلة في بيت الجد "أبو إسلام" لتلقي التهاني بولادتهم، حيث يقول الحاج أبو إسلام "للرأي" وعلامات السرور تغمره " الحمد لله على نعمته الذي رزقنا بالتوائم الستة بصحة جيدة وكان آخرهم حفيدي أحمد الجعبري باعتباره معجزة السماء".
أما والد الأطفال الذي بات يعرف بعد أن رزقه الله بالتوائم بأبو "أنس" لم يتوقف لسانه عن شكر الله على الهدية التي أعطاها الله له بعد سنوات من الصبر، مشيراً الى أنه تزوج عام99، وحين تأخر في الإنجاب قام بعمليتي زرع لكنهما فشلتا، وبعد أحد عشر عاما أنجب طفلة سماها "منة الله".
"أردنا إجراء عملية زراعة بمركز "قرة العين" بمدينة رفح وأكد لنا الطبيب أكرم جمعة وجود خمس توائم بصحة جيدة وهو ما أكدته كل الفحوصات ونتائج التصوير بمستشفى نابلس التخصصي قبل الولادة" يضيف حماد.
دهشة الأطباء
وللتخفيف عن الأم وثقل الحمل عليها خاصة إن كان لستة توائم، أقترح الأطباء على حماد أن ينزل جنين أو اثنين، فاستشار والده الذي رفض قائلاً "هذه بركة الرحمن وعطائه" ولنترك الأمر لله.
لكن ما أدهش الأطباء وقت الولادة هو وجود جنين سادس "توأم من نفس البويضة" في بطن الأم وهى حالة نادرة في فلسطين.
وكان اختيار اسم أحمد الجعبري، كون فلسطين تعيش ذكرى انتصار معركة "حجارة السجيل" ولا زالت روح الشهيد القائد أحمد الجعبري تحلق في كل مكان، اختار الجد اسم الشهيد ليطلقه على حفيده السادس تيمنا بهذا الجنرال الكبير الذي مرغ أنف المحتل في التراب.
قادة عظام
والى جانب اسم الجعبري حمل المواليد الجدد أسماء قادة عظام كاسم"حسن" نسبة إلى القائد القسامي الأسير حسن سلامة، ومولود آخر حمل اسم جده الداعية والمربي "عبد المجيد" والمولود البكر سماه والده "أنس"، ومولودتان حملتا اسم "آية وغفران".
وأخذ أبو أنس يقلب صور مواليده الست عبر صفحات المواقع الإخبارية، ويطمئن على زوجته في اتصال هاتفي، حيث لا زالت ترقد في المستشفى بنابلس لتلقي الرعاية الصحية، حيث باتت في وضع صحي جيد.
الفرحة أشفتها!
وحمل والد التوائم علبة الحلوى يوزعها على من حضروا لتهنئته بهذه المناسبة الكريمة التي أشفت ألم الجدة "أم اسلام"، التي كانت متعبة وتركض بالمستشفى، وما أن وصلها الخبر السار حتى طار عنها تعبها وخرجت لبيتها تشارك ابنها فرحة العمر.
وتضيف الجدة مازحة حيث امتلئ قلبها فرحاً " كنا أعددنا ملابس لخمس أطفال أما السادس فلم نحسب حسابه، وعلينا الآن إعداد سرير خاص ليضم أحفادي التوائم".
تصوير/ ضياء الأغا

