غزة – الرأي- زينات عياد:
ساهم الحصار المفروض على قطاع غزة والمتمثل بإغلاق المعابر وتوقف دخول مواد البناء في تعطيل إعادة إعمار ملعب فلسطين الذي تعرض للاستهداف من قبل الاحتلال خلال الحرب الأخير حجارة السجيل.
ويعد الملعب من أبرز المشاريع التي أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن البدء في إنجازها بعد إزالة ركامه، إلا أن توقف دخول ماد البناء الخاصة به أدت لتوقف عجلة بنائه من جديد.
وقال مدير عام المشاريع والتخطيط بالوزارة فكري جودة: "إن المشروع يتضمن تحويل الملعب إلى إستاد دولي ذي صبغة متميزة، بدعم من دولة قطر بالإضافة للدعم الذي تعهد به الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا".
وأشار جودة في حديثه لـ "الرأي" إلى أن عدم وجود جهات ملتزمة بالتمويل بالمرحلة الأولى من إعادة ترميمه عقب تدميره من قبل الطيران الصهيوني شكل عائقاً كبيرة في بنائه من جديد في ظل الخسائر الكبيرة التي تعرض إليها والتي قدرت بـ 2مليون دولار.
وبيّن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" استعد في بداية الأمر بتوفير المبلغ، ولكنهم في النهاية قدموا (200 ألف دولار)، حيث دفعت دولة قطر مبلغ مليون دولار من المنحة القطرية لإعادة إعمار الملعب.
ونوه إلى أن ارتفاع أسعار مواد البناء وشحها ساهم بتوقيف إعادة إعمار الملعب لمدة بسيطة، منوهاً إلى أنه لا يوجد تأخير بقدر ما أن العمل يأخذ حقه من تركيز وإتقان لعمل إستاد رياضي، وزراعة الملعب بعشب صناعي من أجل خدمة الملعب بشكل أكبر ولمدة أطول.
مدينة الياسين
وكانت وزارة الشباب والرياضة أعلنت مؤخراً نيتها عن أنشاء مدينة الياسين الرياضية من أجل خدمة الرياضة والرياضيين في محافظات غزة، وبناء كوادر مؤهلة قادرة على تحقيق الإنجازات.
وبهذا الصدد ذكر جودة أن فكرة إنشاء المدينة مازالت مدرجة بالخطة الاستراتيجية القطرية، ومخططاتها الأولية جاهزة للتنفيذ لكن حتى الآن لم تعتمد، للمدينة التي من المقرر أن تقام بمساحة 140 دونماً بمحررة "نتساريم".
وبين أن المدينة ستتضمن إستادا دوليا، وملاعب مساندة، وفنادق للفرق الرياضية، ومسبحا أولمبيا، ومرافق إدارية، ومرافق أخرى، بدعم كريم من دولة قطر.
الوفود التضامنية
على صعيد آخر، تحدث جودة عن تأثير الحصار وإغلاق المعابر على الزيارات التضامنية وتبادل الوفود الشبابية والرياضية، حيث وصلت في النصف الثاني لعام 2013 إلى الصفر، مما أدى إلى فقد الكثير من المواعيد لاستقبال الوفود، وإلغاء العديد من الفعاليات.
وأكد عل أهمية تلك الوفود الشبابية كرافد هام للقضية الفلسطينية؛ لنقل ثقافة الشعب الفلسطيني إلى العالم الخارجي بجانب معاناته جراء الهجوم الصهيوني على القطاع.
يذكر أن النصف الأول من هذا العام شهد حراكاً في مجال تبادل الوفود الشبابية والرياضة والثقافية ومن أبرز البرامج التضامنية كانت زيارة وزير الرياضة المصري العامري فاروق على رأس وفد رياضي وإعلامي كبير، والنجاح والتميز الذي رافق الزيارة منذ البداية.
كما أشاد بزيارة الوفد الثقافي اليمني وأسبوع الفعاليات الفنية والتراثية المميزة، وزيارات الوفود الإعلامية والفنية المصرية والعربية والأجنبية المتكررة لقطاع غزة.

