أخبار » تقارير

المرض ينخر جسد الفتى وائل دون مجيب

25 آب / نوفمبر 2013 05:42

الفتى وائل مع عائلته
الفتى وائل مع عائلته

شمال غزة – الرأي – عمر عوض :

قبل 5 سنوات تعرض الفتى وائل محمد عوكل (12 عاماً) لحادث مؤسف على شارع صلاح الدين شرق مدينة جباليا أصابه بشلل دماغي وتركه أسيراً لفراش المرض لا يحرك سوى عينيه.

جسده المسجى على فرشة طبية تعمل بالكهرباء والموصول بعدد من الأنابيب يحكي معاناة وائل الحاضر الغائب، الذي تحنّ أطرافه للسير على الأرض.

في غرفة بشقة يعيش فيها أحد عشر فرداً يقضي وائل الابن البكر لأسرته حياته، على سرير تحيط به أنواع شتى من العقاقير الطبية وتظهر خلفه جرة أكسجين ذات اللون الأخضر مجهزة بكمامة تساعده على التنفس.

جسده المشلول

يحتاج وائل لعلاج طبيعي بشكل مستمر ليحافظ على ما تبقى من خلايا جسده المشلول لعل الله يعيده لحياته الطبيعية كما كان قبل الإصابة.

معاناة وائل ومرضه خيما على حياة أسرته ووالده الذي يعاني من إعاقة في الحركة، جراء إصابته أثناء عمله قبل سنوات جعلته عاجز عن العمل.

ويقول والده: "يحتاج ابني لعلاج طبيعي بشكل متواصل، وأدوية ومعدات طبية خاصة لم تتوفر له حتى الآن".

ويضيف لـوكالة "الرأي": "لا يستطيع ابني تناول الطعام بنفسه فنضطر تجهيزه له عبر المونوليكس (الخلاط) ونطعمه عبر أنبوب زرع في معدته من جهة البطن على المعدة مباشرة ".

ويشير الوالد إلى أن أسرته تنفق على وائل ما يزيد على 1000 شيكل شهرياً لتوفير طعامه وأدويته والحفاظات، لافتاً أن الأسرة اضطرت لشراء مولد كهرباء بالتقسيط لتوفير الكهرباء للفرشة الطبية.

وعن دخل الأسرة، يوضح أن والده "جد وائل" هو الذي يصرف على الأسرة ويوفر كل ما يحتاجه وائل، مناشداً أصحاب الضمائر الحية بمد يد العون والمساعدة لابنه المشلول .

دموع الأم

لم يغزو المرض جسد وائل فقط بل وصل لأخته الطفلة رهف اصغر الأبناء التي تشكو من مرض في عينيها، وإعاقة خلقية في قدميها.

ولم تكتم أم وائل دمعاتها التي لم تفارقها طيلة مرض فلذة كبدها لتعبر عن أوجاعها في أقل الكلمات، وتقول بصوت حزين:" بنعاملو زي أي واحد من الأسرة، الظروف صعبة كثير وفش حد بيتكفلو ويساعدو ".

وتبين أن والده عاطل عن العمل منذ 12 عام بسبب إصابته التي جعلته يعاني من عجز في جسده بنسبة 50%، مؤكدةً أنهم توجهوا للعديد من المؤسسات والجمعيات الخيرية وقدموا التقارير الطبية لوائل دون جدوى.

حالة وائل ووضع أسرته الصعب يتطلب من المؤسسات والجمعيات الخيرية أن تقف وقفة جادة مع الأسرة المكلومة حتى لا تبقى فريسةً للفقر والمرض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟