أخبار » تقارير

فلسطين للدراسات يناقش عدة قضايا محورية ومركزية

03 آب / ديسمبر 2013 03:39

غزة – الرأي:

أعد معهد فلسطين للدراسات الإستراتيجية التابع لمؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب سلسلة إصدارات متعلقة بعدة قضايا، أجرت خلالها العديد من اللقاءات وورش العمل النقاشة.

وخرج المعهد بعدة توصيات وقراءات وتقديرات لعدة مواقف تتعلق بأربعة قضايا محورية صنفها تحت هذه المسميات: "سيناريوهات الحرب على غزة – العلاقة التركية المصرية – تداعيات الإعلان عن نائب للرئيس السلطة محمود عباس – قراءة في العلاقة بين مصر والكتل الدولية".

الإعلان عن نائب للرئيس السلطة

وفيما يتعلق بقضية تداعيات الإعلان عن نائب لرئيس السلطة محمود عباس، خرجت الحلقة النقاشية التي أعدها المعهد بعدة توصيات طالبت المجلس التشريعي الفلسطيني أن يصدر بياناً رسمياً ليبين هذه القضية وأبعادها السياسية والقانونية، وتحديد مدى شرعيتها وفقاً لنصوص القانون الفلسطيني في حال تم التأكيد على الإعلان.

كذلك أوصى المشاركون في مناقشة هذه القضية بضرورة أن تقوم وسائل الإعلام بتسليط الضوء على هذا الإعلان وتبيين خفاياه ودوافع أصحابة السيئة، داعين إلى بيان مخالفة هذا الإعلان للقانون أمام الفصائل الفلسطينية وتبني موقف موحد تجاهه، والتصدي له على كافة الصعد.

وأشاروا إلى أن الأسباب التي دعت لهذا التعيين هي توطيد حركة فتح في السلطة في حال غياب عباس عن الرئاسة، ورغبته في السيطرة على السلطة.

العلاقة التركية المصرية

وفيما يتعلق بقضية العلاقة التركية المصرية أجرى المعهد مقابلات مع محللين سياسيين، من بينهم أستاذ العلوم السياسية د.مخيمر أبو سعدة، الذي أكد أن طرد السفير التركي من مصر يأتي بسبب إقصاء الرئيس مرسي وتأكيد تركيا لجماعة الإخوان المسلمين من خلال التعاطف مهم على الصعيد الإعلامي والسياسي والرسمي.

وأوضح أن مصر تهدف من خلال هذه الخطوة إلى الضغط على تركيا لتصحيح مسار العلاقة وتغير نهجها وسياستها تجاهها، والذي تعتبره مصر معادي لمصر وأحداث التغير فيها.

واستبعد قيام مصر بخطوة مماثلة مع قطر بطرد سفيرها من أراضيها على الرغم من عدم رضا الأخيرة عن السياسة المصرية والإدارة الحالية فيها، موضحاً أن قطر تعد من الداعمين للإخوان ودعمت خزينة مرسي لتغلب على الأزمات الاقتصادية.

وقال: "لكنه من الواضح أنه وبعد مجيئ الأمير تميم بن خليفة أصبح هناك تحول في الموقف القطري وتغير السياسة القطرية من خلال إتباع سياسة عدم الزج بنفسها في المشاكل الدولية والعربية، وإتباع سياسة خارجية هادئة ومهادنة.

بدوره، بين الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن هناك عدة دوافع أدت بالإدارة المصرية للقيام بخطوتها تلك، وعلى رأسها احتضان تركيا لمؤتمرات واجتماعات خاصة بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، ورفضها اعتبار أحداث 30 يونيو ثورةً.

وقال: "ورفع أردوغان لشعار رابعة التي تعبر الظلم والتي أصبحت كابوساً يؤرق النظام المصري، بالإضافة لانطلاق مجموعة من الحقوقيين والمحاميين وخبراء بالقانون الدولي من الأراضي التركية لرفع دعاوى لمحاكمة مسئولي الجيش بمصر".

وأكد أن قنوات ووسائل الرد التركية سوف لا تخرج عن التهدئة مع مصر وإعادة المياه إلى مجاريها وأن تسمح لقنوات دبلوماسية لرأب الصدع، وأن تلعب درواً في تعزيز الحل السياسي بمصر لضمان استقرار أمنها.

وأضاف "في حين من الممكن أن تلجأ تركيا إلى خيار التصعيد مع مصر ويتم عبر الاستمرار بما هو عليه الآن وزيادة الخطوات السياسية والإعلامية والقانونية والاقتصادية تجاهها".

سيناريوهات الحرب على غزة

وفيما يتعلق بقضية سيناريوهات الحرب على غزة في ظل الواقع الصعب الذي يعيشه قطاع غزة، وتزايد وتيرة التهديدات الصهيونية له،  حصر عددٌ من المحللين السياسيين مستقبل القطاع  في إطار ثلاث سيناريوهات، وهي سيناريو ضربة شاملة وأخرى محدودة، وكذلك سيناريو تشديد الحصار وتضييق الخناق على أهالي القطاع.

أولى هذه السيناريوهات ترجّح قيام الاحتلال الصهيوني بضربة شاملة للقطاع براً وبحراً وجواً كسابقاتها في حربي 2008 و2012، وذلك بهدف ردع قوة المقاومة في غزة.

ويدعم هذا السيناريو جملةٌ من الإرهاصات والمؤشرات الدالة، من أهمها اكتشاف نفق القسام ومخاوف الاخلال من توفر نماذج مشابهة له على حدود القطاع، إضافةً إلى تنامي القوة العسكرية لمقاومة غزة، وتهيئة الرأي العام الصهيوني لهذا الحدث.

كما يساهم الانقلاب العسكري في مصر وانشغال المحيط بقضاياه بمعزل عن القضية الفلسطينية بترجيح كفة هذا الاحتمال، كما أن الإلحاح الخليجي لإسقاط حكم حماس ووجود الأحزاب اليمينية المتطرفة في حكومة الاحتلال يجعلان فرصة إشعال الحرب قائمة وبقوة.

أما فيما يتعلق بالسيناريو الثاني الذي يبدو أكثر احتماليّة مما سبقه، فيتمثّل في اقتصاره على ضربة جوية محدودة يباغت الاحتلال فيها غزة، وما يجعل هذا السيناريو يحمل وزناً نسبياً لا يستهان به إيمان الاحتلال بسياسة الضربة الاستباقية المبنية على استراتيجية "الحرب خدعة".

يُذكر أن من أهم أسباب الاستعانة بهذا السيناريو محاولة الاحتلال إعادة ترميم قوة الردع المتزعزعة حالياً إثر قوة المقاومة الآخذة بالصعود، إضافةً إلى الوضع الإقليمي المتغيّر.

لكن يبقى السيناريو الثالث، ألا وهو سيناريو تشديد الحصار، أكثر السيناريوهات قرباً للواقع وأكثر احتماليّةً من السيناريوهين الآخرين، لعدة عوامل أبرزها معارضة أوروبا لشن عدوان جديد على غزّة، وعيش حماس حالة إدارة حرب خروجاً من الموت البطيء، فضلاً عن غياب دولة الوسيط بين الطرفين حال اشتعال الحرب.

ومن الواضح أن هذه الفترة تشهد تشديداً غير مسبوق للحصار على قطاع غزة من كافة النواحي، وذلك بالتعاون والتنسيق مع أطراف عربية وأخرى فلسطينية، بهدف عرقلة المقاومة في بناء قوتها المتصاعدة، وإجبار "حماس" على رفع راية الاستسلام البيضاء.

طبيعة العلاقات المصرية مع الكتل الدولية

وتناول المعهد أيضاً قضية رابعة وهي طبيعة العلاقات المصرية مع الكتل الدولية المحيطة، وتحديداً العلاقة مع الولايات المتحدة والموقف الروسي اتجاه مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وتحدث المشاركون في هذا الجانب عن الفروق الواضحة  بين الدورين الأمريكي والروسي، مؤكدين أن حجم النفوذ الامريكي على البنك الدولي ودول الخليج والمؤسسات الدائنة ،إضافة إلى العلاقة الأمريكية الصهيونية لا يمكن مقارنته بالدور الروسي المضمحل.

ولفتوا إلى أن حجم المعونات المالية والعسكرية السنوية المقدمة لمصر بفعل القدرة الاقتصادية لإمريكا يمكن أن تقضى  43.2 مليار دولار من الديون الخارجية لمصر، بحسب تقديرات البنك المركزي المصري.

وقالوا" رغم بوادر حسن النوايا بين مصر وروسيا إلا أن التخوف الروسي من عدم قدرة القاهرة على تسديد ثمن الصفقة العسكرية التي جرى الاتفاق عليها بين الجانبين يبقى سيد الموقف"

وأكدوا أن القاهرة غير قادرة على تغيير عقيدتها العسكرية ذات الصناعة الإمريكية، فهي بحاجة لسبع سنوات على الأقل لتغيير سلاحها وعقيدتها القتالية برأي المختصين في هذا الجانب.

ويرى هؤلاء أن تحليل الموقف الروسي من الحكومة المصرية وتحديداً بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لا يمكن النظر إليه دون دراسة الواقع الأقليمي في المنطقة، سيما بعد فشل الإدارة الإمريكية بالأيفاء بتعهداتها بإنهاء حكم الأسد وتوجيه ضربة عسكرية له، في مقابل استغلال روسيا لهذه الفرصة.

وفي إطار رصد الموقفين الروسي والأمريكي من حكومة السيسي، فإن المختصين يتحدثون عن أن العتاب الذي أبداه السيسي للإدارة الإمريكية عقب انقلابه على الرئيس المنتخب من أن الرئيس باراك أوباما لم يهاتفه على الأطلاق، يحمل أوجه متضاربة.

وقالوا "من جهة يشير إلى حاجته للاعتارف بشرعيته وشرعية ما قام به، ومن جهة حرص السيسي على استمرار عمق العلاقات الإمريكية المصرية".

وفي المقابل فإن العلاقات الروسية في  هذا الصعيد شهدت تقدماً نوعياً وحثيثا، تمثل ذلك من خلال الزيارات المتبادلة بين وزير الخارجية المصرى نبيل فهمي للعاصمة الروسية موسكو، وبين رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية فاتشيسيلاف كوندارسكوا مطلع الشهر الماضي.

وبينوا أن وسائل الإعلام المصرية المؤيدة لنظام الانقلاب تحدثت بشكل لافت خلال الفترة الماضية عن تطور تاريخي في العلاقات المصرية الروسية، في ظل استمرار وصول الوفود غير الرسمية لعاصمتي البلدين.

 ما يتزامن من تصريحات روسية من جهات وصفت بالرسمية،  صرحوا فيها عن استعداد بلادهم بيع السلاح لمصر من جديد طالما كان المصريون قادرين على دفع ثمن السلاح.

واستعرض المشاركون جوانب تطور العلاقات الروسية المصرية، والأمريكية المصرية التاريخية والتي تراوحت بين التذبذب صعوداً وهبوطاً طوال عمر الدول الثلاثة  ابتداء من العام 1955-2013.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟